الصفحة 204 من 351

لقومٍ مخصوصين، قد أوقع بهم بأسه [1] .

(21) صفة الكمال (العَدْل) الجَليلة

هذه الصفة الكريمة قد أقرَّ بها جميعُ المخلوقات إنسها وجِنّها، مؤمنها وكافِرها، فالخلق جميعًا مفطورون على الإيمان بها.

قال ابن القيم رحمه الله: «قد اتَّفقَ أهلُ الأرضِ والسموات على أنَّ الله تعالى (عدلٌ) لا يظلم أحدًا، حتى أعداءه المشركين الجاحدين لِصفات كَماله، فإنَّهم مُقِرون له بالعَدْل، ومنزِّهون له عن الظُّلْم، حتى إنَّهم ليدخلون النار وهم معترفون بعَدْلِه، كما قال تعالى: {فَاعْتَرَفُوا بِذَنبِهِمْ} [الملك: 11] ، وقال تعالى: {قَالُوا شَهِدْنَا عَلَى أَنفُسِنَا وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَشَهِدُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كَانُوا كَافِرِينَ} [الأنعام: 130] » [2] .

السُّنَّةُ النَّبَوِيَّةُ

عن ابن مسعود رضي الله عنه، أن رجلًا قال للنبي صلى الله عليه وسلم: والله إنَّ هذه قسمةٌ ما عدل فيها، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «فمَنْ يعدِل إذا لم يعدِل الله ورسولُه» [3] .

المَعْنَى فِي اللُّغَةِ

العدل: ضد الجَوْر، وهو ما قامَ في النُّفوس أنه مستقيم، والعدل: هو الذي لا يميل به الهَوى، فيجور في الحكم، والعدل: الحكم بالاستواء؛ أي: بالحَقِّ [4] .

المَعْنَى فِي الشَّرْعِ

(1) «مختصر الصواعق المرسلة» (2/ 427) ، وانظر: (2/ 339) .

(2) «مختصر الصواعق المرسلة» (1/ 221) .

(3) البخاري (3150) ، ومسلم (1062) .

(4) «اللسان» (5/ 2838) ، و «النهاية» (596) ، و «القاموس المحيط» (847) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت