الصفحة 50 من 351

القسم الأول: الصفات الذاتية

(1) صفة الكمال (الوَجْهُ) ذو الجلال والإكرام

القُرْآنُ الكَرِيمُ

1 ـ قال تعالى: {كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ (26) وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ} [الرحمن: 26 ـ 27] .

2 ـ وقال سبحانه: {كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ} [القصص: 88] .

السُّنَّةُ النَّبَوِيَّةُ

قال صلى الله عليه وسلم: « ... إنك لن تخلف فتعمل عملًا تبتغي به وَجْهَ الله، إلّا ازددت به درجة، ورفعة .. » [1] .

المَعْنَى فِي الشَّرْعِ

جاءت الأدلَّة الوفيرة في الكتاب والسنة النبوية في إثبات صفة الوجه الذّاتية، والتي لا تنفكُّ عن الله تعالى بأيِّ حالٍ، موصوف بها على الدَّيمُومِيَّة.

وصف ربُّنا سبحانه وَجْهَهُ الذي هو أحسن الوجوه، وأجمل الوجوه، وأنور الوجوه بوصفه بـ «ذي الجلال والإكرام» الذي لا يستحقُّ هذه الصفة غير وجهه سبحانه كما في قوله: {وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ} [2] .

(1) البخاري (6733) ، ومسلم (1628) . ومن الأدلة كذلك: (2) حديث الثلاثة الذين حُبسوا في الغار، فكان كل واحد منهم يقول: «اللهم إنْ كنتُ فعلتُ ذلك ابتغاء وجهكَ ففَرِّجْ عنا ما نحن فيه» البخاري (2272) ، ومسلم (2743) .

(3) كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخلَ المسجدَ قال: «أعوذُ بالله العظيم، وبوجهه الكريم، وسُلْطانه القديم من الشَّيطان الرَّجيم» . «صحيح أبي داود» (466) .

(2) انظر: «كتاب التوحيد» و «إثبات صِفات الرَّبّ عز وجلَّ» ، لإمام الأئمة أبي بكر بن خزيمة (1/ 24، 51) . وانظر: «الاعتقاد» للإمام البيهقي (89) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت