37-ثم تَفَرَّغَتْ هَذِهِ الطَّائِفَةُ وَتَشَعَّبَتْ وَتَفَقَّهَتْ فِي حَقَائِقِ الطَّرِيقَةِ ، وَدَقَّقُوا فِي مَعَانِيهَا ، كَمَا فَعَلَتْ كُلُّ فِرْقَةٍ فِيمَا نَصَبَتْ لَهُ نُفُوسَهَا ، ثُمَّ إِنَّا لَمْ نَرَ أَحَدًا مِنْ سَائِرِ الْفِرَقِ الْيَوْمَ عَلَى طَرِيقَةِ مَنْ كَانَ قَبْلَهُ مِنْ أَهْلِ صِنَاعَتِهِ ، بَلْ نَرَاهُمْ مُبَايِنِينَ لَهُمْ أَشَدَّ التَّبَايُنِ ، وَلَوْ أَنْصَفُوا لَعَلِمُوا أَنَّ هَذِهِ الْفِرْقَةَ أَقْرَبُ إِلَى سَلَفِهِمْ مِنْهُمْ إِلَى أَسْلافِهِمْ ، وَهَذَا كَمَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنَّهُ قَالَ:"يَرَى أَحَدُهُمُ الْقَذَاةَ فِي عَيْنِ أَخِيهِ وَيَدْخُلُ الْجِذْعُ فِي عَيْنِهِ فَلَا يُحِسُّ بِهِ". أَوْ كَمَا قَالَ .