فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 205

صفحة 15

هذا الكتاب

طوالع الأنوار

عرف البيضاوي في المحيط الفكري واشتهر أمره، بوصفه صاحب أنوار التنزيل وأسرار التأويل، وهو تفسيره المعروف للقرآن الكريم، ولهذا وجدنا هذا العدد الكبير من النسخ الخطية والشروح والطبعات الخاصة بأنوار التنزيل.

ولكننا هنا إنما نعني بالبيضاوي كعالم من علماء الكلام، وليس كمفسر معروف. ولهذا فقد وجدنا مؤلفه الكلاميّ"الطوالع"أثرا لا يقل خطرا وأهمية عن الأنوار، وربما كان الطوالع أنفس ما كتبه البيضاوي على الإطلاق، نظرا للدور الذي لعبه هذا الكتاب في تأسيس الفلسفة الكلامية أو علم الكلام الفلسفي.

والطوالع نموذج جيد للمؤلفات الكلامية في عصر البيضاوي، وضع فيه مؤلفه تفصيلا لمشكلات علم الكلام والفلسفة، وناقش هذه المشكلات مناقشة وافية من وجهة نظره كأحد أقطاب الأشاعرة، حيث لا يخفى على المطالع ذلك المنهج الأشعري الذي اتبعه البيضاوي جملة وتفصيلا.

وقد ظهرت الروح الأشعرية واضحة في الطوالع وضوحا ملموسا نظرا لمتابعة البيضاوي فيه لواحد من أقطاب الأشاعرة السابقين عليه، هو فخر الدين الرازي -المتوفى 606 هـ- الذي تقيد البيضاوي بخطاه -خاصة في كتابه"المباحث"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت