فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 205

صفحة 16

المشرقية" [1] - بحيث بدت الصلة وثيقة بين المباحث المشرقية والطوالع. وفي يقيني أن البيضاوي لو كان قد تخلّص من تأثير"

الرازي وخرج من الإطار العام الذي وضعه، لكان بمقدور البيضاوي أن يقدم آراء مبتكرة، فيبدع أكثر مما أبدع، ويجيد أكثر مما

أجاد.

وأخص ما يميز طوالع الانوار، هو طابع الدقة المتناهية في تحديد الألفاظ والمصطلحات الكلامية والفلسفية، بالإضافة إلى طابع

الإيجاز الشديد الذي عرض به البيضاوي لموضوعاته [2] .

وثمة خاصية يجدر الإشارة إليها هنا، وهي ذلك الطابع الشمولي في عرض الموضوعات وهي خاصية لا تميز الطوالع وحده، بل كانت الطابع العام لمؤلفات ما بعد القرن السادس الهجري على وجه التحديد، فقد سعة المفكرون بعد هذا التاريخ إلى وضع مؤلفاتهم في شكل موسوعي، ليس في علم الكلام فحسب وإنما في سائر العلوم والمعارف الأخرى، وقد امتدت هذه الخاصية في التأليف فترة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت