صفحة 18
والألوان، وهذا ما يبدو واضحا عند مناقشته لمباحث الكيف. وهذه المناقشة إن دلت على شيء، فإنما تدل على سعة إطلاع
البيضاوي وإحاطته بثقافة عصره وكذلك الثقافة السابقة عليه، خاصة وأنه في كثير من الأحيان يرد تلك الآراء العلمية لأصحابها دون غيرهم.
والباب الثالث في (الجواهر) وقد توسع البيضاوي في هذا الموضوع وناقشه مناقشة مستفيضة، أورد فيها مختلف الآراء حول موضوع"الجوهر"، كما اهتم البيضاوي اهتماما خاصا بآراء الفلاسفة (الحكماء) في الجوهر، ورد عليها بالحجج النقلية من آيات وأحاديث نبوية [4] .
والكتاب الثاني (في الإلهيات) والباب الأول منه يتناول"ذات الله تعالى"حيث عرض البيضاوي للحجج العقلية والنقلية في التنزيه،
ونفي الجسمية والجهة عن ذاته تعالى، بما يوافق ما ذهب إليه جمهور الأشاعرة، وقد ردّ البيضاوي في هذا الباب على شبهات
القائلين بالاتحاد والحلول، ذون أن يذكر واحدا من أصحاب هذا القول، وذلك على غير عادته في رد الأقوال إلى أصحابها من
العلماء والمتكلمين.
والباب الثاني في صفات الله تعالى، ويبدأ بالصفات التي تتوقف عليها أفعال الله تعالى، كصفات القدرة والحياة والإرادة، ثم يتناول
بقية الصفات في الباب الثاني، الذي حشد فيه البيضاوي آراء الأشاعرة وحججهم التي ردّوا بها على المعتزلة. أما الباب الثالث،
فيتناول فيه البيضاوي (الأفعال الإلهية) وما يتعلق