صفحة 27
نسخ التحقيق
أثناء البحث عن النسخ الخطية للطوالع، وقبل اختيار النسخ التي سنعتمد عليها في التحقيق، كنا نأمل في التوصل إلى نسخة يكون
البيضاوي قد كتبها في يده، أو يكون ناسخ من تلامذته قد كتبها وقرأها على البيضاوي حتى نجعل هذه النسخة أساسًا للتحقيق،
ونعتبرها (المخطوطية الأم) [15] ولكن بعد أن جرت عملية البحث وراء النسخ، لم نستطع أن نحدد هذه المخطوطة الام، ولم نجد من واحدة من النسخ بخط المؤلف.
ولكن هذا العدد الكبير من النسخ الخطية للطوالع، أتاح لنا فرصة في جمع أفضل النسخ للتحقيق. وقد راعينا في هذا الاختيار عوامل عديدة من بينها:
أ- النسخ الأقدم عهدا، والأقرب إلى عصر البيضاوي.
ب- النسخ السليمة الخالية من النقص والتآكل والرطوبة.
ج- النسخ واضحة الكلمات التي لا تستلزم تأويلًا من المحقق.
ومن خلال هذه العوامل، وقع اختيارنا على أربع نسخ خطية لكتاب الطوالع لاستخراج النص المحقق له.
وقد اعتبرنا هذه النسخ على درجة واحدة من حيث القيمة التاريخية لها، لاقتراب هذه النسخ الأربع -نسبيا- من عصر البيضاوي،
ونظرًا لدقة ال الذين قاموا بالنسخ في كل مخطوطة منها، ولتقارب درجة الوضوح فيها جميعا.
حاشية
[1] يعتبر (المباحث المشرقية) من أعم كتب الرازي الذي ضمنه أفكاره، وتنقسم المباحث المشرقية إلى ثلاثة كتب؛ يتناول الأول الوجود وخواصه وأقسامه، كما يتناول الماهية والوحدة والكثرة والقدم والحدوث، أما الكتاب الثاني فيتناول أقسام الممكنات وخواص الجوهر والعرض والعلل الأربعة والحركة والزمان.
وفي الكتاب الثالث يتناول الرازي الإلهيات، فيبدأ بإثبات واجب الوجود والبرهنة على وجوده وبيان صفاته، ثم يختم الرازي كتابه
ببحث في ضرورة النبوة وعلاماتها (أنظر: المباحث المشرقية للرازي) .
وقد سار البيضاوي في تقسيمه لأبواب وفصول الطوالع على نفس طريقة الرازي في المباحث المشرقية، كما كان اتباع البيضاوي لفخر الدين الرازي في الإشارات المتعددة لآراء الرازي الذي غالبا ما يشير إليه البيضاوي في الطوالع بلقب: الإمام.
[2] لعل هذا الإيجاز هو السبب المباشر لعناية الشراح بالطوالع، مما خلف في النهاية هذا العدد الكبير من شروح الطوالع الذي
سنعرض له فيما يلي.
[3] من هذه المؤلفات: الكامل في التاريخ لابن الأثير، المتوفى 630 هـ.
الانسان الكامل في معرفة الأواخر والأوائل لعبد الكريم الجليلي، المتوفى 826 هـ.
القاموس المحيط للفيروز آبادي، المتوفى 817 هـ.
المنهل الصافي والمستوفي بعد الوافي، لابن تغري بردي الاتابكي، المتوفى 874 هـ.
[4] بالرغم من ذلك نجد البيضاوي يعتمد في هذا الباب على أحاديث ثار حولها الخلاف مثل حديث:"أول ما خلق الله"
العقل…"الذي اتفق أهل المعرفة بالحديث على أنه ضعيف، بل موضوع (انظر: ابن تيمية: بغية المرتاد في الرد على المتفلسفة"
والقرامطة والباطنية (أو السبعينية) مطبعة كردستان العلمية (نشرة فرج الله ذكي الكردي) بمصر، 1329 هـ. ص 29.
[5] انظر وصفنا لهذه النسخ التي اعتمدنا عليها في التحقيق فيما يلي.
[6] يبدو أن التاريخ المذكور في الفهر خطأ، حيث أننا وجدنا تاريخ نسخها 972 هـ.
[7] انظر: نوادر المخطوطات للدكتور صلاح المنجد، ص 70.
[8] يبدو أن كلمة (توالي) ترجمة خاطئة من الناقل إلى العربية. راجع، كارادي فو: الغزالي، نقله إلى العربية عادل زعيتر (دار إحياء الكتب العربية، ص 106، 107) .
[9] أشار بروكلمان إلى عدة نسخ للطوالع، ليبزج 132، 6/ 1255، 6672 بريل 511، الاسكوريال 1293/ 2، 1573، داماد ازادة 321، القاهرة 33/ 2، 195/ 1، الجزائر 620/ 1، تونس 52/ 3، رامبور 314/ 1.
[10] توجد من هذه الطبعات عدة نسخ محفوظة بدار الكتب ومكتبة الأزهر.
[11] طاش كبرى: مفتاح السعادة. جـ 2/ 178 - 179.
[12] توجد لهذه الطبعات عدة نسخ بمكتبة الأزهر الشريف.
[13] معجم المؤلفين، جـ 47/ 6.
[14] انظر ترجمة
مفصلة لخواجة زادة في: طاش كبرى زادة: الشقائق النعمانية (بيروت 1975) ص 76.
حاجي خليفة: كشف الظنون، ص 513.
[15] قارن عبد السلام هارون، تحقيق النصوص ونشرها، الطبعة الثانية، القاهرة، 1965 م، ص 29.