فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 205

صفحة 75

الفصل الأول

في تقسيم المعلومات

المعلوم: إما أن يكون متحققا في الخارج وهو الموجود، أو لا وهو المعدوم. ومنّا من ثلث القسمة، وقال: المتحقق إن تحقق باعتبار نفسه فهو الموجود، وإن تحقق باعتبار غيره فهو الحال؛ كالأجناس والفصول، وحدّ الحال بأنه: صفة غير موجودة ولا معدومة في نفسها قائمة بموجود.

وقال أكثر المعتزلة: المعلوم إن تحقق في نفسه فهو الشيء والثابت، وإن لم يتحقق كالممتنع فهو المنفي، والثابت إن كان له كون في الأعيان فهو الموجود، وإلا فهو المعدوم. وهم يطلقون المعدوم على المنفي أيضا، فالثابت أعمّ من الموجود، والمعدوم من المنفي. وزادُ مثْبِتو الحال منهم قسما آخر، فقالوا: الكائن إن استقلّ بالكائنية، فهو الذات الموجودة، وإن لم يستقل فهو الحال.

وقال الحكماء: كل ما يصح أن يُعلم إن كان له تحققٌ ما، فهو الموجود، وإن لم يكن له ذلك فهو المعدوم. وقسموا الموجود إلى

ذهنيّ وخارجي، والخارجيّ إلى ما لا يقبل العدم لذاته وهو الواجب، وإلى ما يقبله وهو الممكن. والممكن إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت