فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 180

قَالَ مُحَمَّدُ بنُ طَيْفُورَ السَّجَاوَنْدِيُّ (ت: 560 هـ) : (بسم الله الرحمن الرحيم

[وبه نستعين]

الحمد لله المفتتح كلامه بحمده المجري الألسنة [به لطفًا من عنده] ، المستنطق مقاول النكر [على حوائل] نكره،

[علل الوقوف: 1/ 101]

المستغرق حصائل الشكر في طوائل شكره.

وشرائف صلواته على [خير خلقه] نبيه وعبده الوافي بعهدة عهده، الباذل نهاية جهده في بداية جهده وعلى آله القائمين على حده من بعده، نقلة القرآن، وحملة ودائع الدين، وشرائع الإيمان في مناهج اليقين على حد كنه الإمكان، والتابعين لهم بإحسان، من حراس مصاحف التنزيل على مراتب الترتيل عن التصحيف،

[علل الوقوف: 1/ 102]

وسواس مدارج الوقوف ومخارج الحروف عن التحريف بالتعليم والتصنيف، فممن اشتهر منهم بالبراعة في الصناعة[وهو الشيخ أبو نصر منصور بن إبراهيم العراقي صاحب الإشارة في القراءات،

[علل الوقوف: 1/ 103]

والمقاطع والمبادئ في الوقوف،] الإمام المقدم على أقرانه، السابق العنان التحرير، الفائق في البيان والتحرير، وصاحب المرشد

[علل الوقوف: 1/ 104]

الإمام المسلم له في زامنه الطائع الطبيعة في مباغلة التعبير، الرائع الصنيعة في معاودة التقرير، وكلاهما طيب الله ثراهما بالثناء عليه والدعاء له جدير، وقد سعيا في الكتابين سعي مجد مجيد،

[علل الوقوف: 1/ 105]

ورعيا ما بغيا رعي مبدئ ومعيد، غير أن الأول منهما كان مولعًا بالإطناب طلب التبصير، والثاني كان مبدعًا في كل واد بالذهاب حذر التقصير، فتجاوزا بطول الإمكان حد رغبة أهل

[علل الوقوف: 1/ 106]

الزمان، فدعاني صدق همة من هو واجدي في الثقة بي، وصائدي بالمقة لي، متعني الله به، إلى إملاء هذا الكتاب مع قلة الرغائب، وكثر المصائب من تتابع الحساد، وعود سوق الفضل إلى الكساد، وحكم الجهل على نظم الأمر بالفساد، فعملت إذ شرعت فيه عمل من طب لمن حب، وسعي من رب ما عليه

[علل الوقوف: 1/ 107]

أرب وذب عن حريم شرطه ما ذب من فضول [ما أنصب] عن ميعة فأول ذلك قوله تعالى: {وما هم بمؤمنين} إذ لو وصل بقوله: {يخادعون الله صارت الجملة صفة لقوله: بمؤمنين} فانتفى الخداع عنهم، وتقرر الإيمان خالصًا عن الخداع، كما تقول: ما هو بمؤمن مخادع، ومراد الله تعالى نفي الإيمان وإثبات الخداع.

[علل الوقوف: 1/ 108]

ومن ذلك قوله تعالى: {تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض}

[علل الوقوف: 1/ 109]

لو وصل صار الجار وما دخل عليه صفة لبعض فانصرف الضمير في بيان المفضل بالتكليم إلى {بعض} لا إلى جمع الرسل، فيكون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت