"نَعَمْ قَالَ: صَدَقْتَ قَالَ: فَمَا الْإِيمَانُ؟ قَالَ: «تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْبَعْثِ مِنْ بَعْدِ الْمَوْتِ وَالْجَنَّةِ وَالنَّارِ , وَالْقَدَرِ كُلِّهِ» قَالَ: فَإِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ فَأَنَا مُؤْمِنٌ؟ قَالَ: «نَعَمْ» قَالَ: صَدَقْتَ".اهـ
قال ابن بشران: وَالصَّحِيحُ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمُرَ , عَنِ ابْنِ عُمَرَ , عَنْ عُمَرَ.
1/ 5 أما إسحاق بن سويد، عن يحيى بن يعمر، عن عبد الله بن عمر
فلا أعلم يرويه عنه غير حماد بن سلمة، وكان قد اختلط، وقد اضطرب فيه
أخرجه أحمد (ت 241) في [المسند/10/ 102/5857 - الرسالة] فقال: حَدَّثَنَا عَفَّانُ.
أخرجه المروزي (294) في [تعظيم قدر الصلاة/1/ 380/371 - الدار] فقال: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا حَجَّاجٌ.
أخرجه ابن بطة (ت 387) في [الإبانة/2/ 644/831 - الراية] فقال: وَأَمَّا حَدِيثُ إِسْحَاقَ بْنِ سُوَيْدٍ فِي مُتَابَعَتِهِ سُلَيْمَانَ بْنَ بُرَيْدَةَ فَحَدَّثَنَاهُ أَيْضًا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَلَفٍ , قَالَ: نا حَجَّاجٌ.
قال (عفان، وحجاج) : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ سُوَيْدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمِثْلِهِ-يعني: بمثل حديث حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن يحيى بن يعمر، عن ابن عمر-، قَالَ: وَكَانَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَأْتِي النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي صُورَةِ دِحْيَةَ.
حماد بن سلمة: اختلط، وهنا يرويه عن إسحاق، وقبل ذلك يرويه عن علي بن زيد بن جدعان، وكل ذلك مخالف لما رواه الثقات.
1/ 6 أما علقمة بن مرثد، عن يحيى بن يعمر، عن عبد الله بن عمر
فقد علمتَ الوجه المحفوظ عن علقمة، وهو عن سليمان بن بريدة، عن يحيى بن يعمر، عن عبد الله بن عمر، عن عمر، وأنَّه لا يخالف في ذلك إلا ضعيف بلفظ يناصر به مذهب المرجئة، كهذا الذي معنا.
أخرجه أبو حنيفة (ت 150) في [مسنده رواية أبي نعيم/152 - الفاريابي] عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ مَعْمَرٍ، قَالَ: دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَإِذَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ جَالِسٌ فَقُلْتُ لِصَاحِبِي: انْطَلِقْ بِنَا إِلَيْهِ، فَجَلَسْنَا مَعَهُ، فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَا مُنْقَلِبٌ فِي هَذِهِ الْأَرَضِينَ، وَنَلْقَى قَوْمًا يَقُولُونَ: لَا قَدَرَ، فَغَضِبَ غَضَبًا شَدِيدًا فَقَالَ: آتِهِمْ فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ مِنْهُمْ بَرِيءٌ، وَإِنَّهُمْ مِنِّي بَرَاءٌ، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، وَلَوْ أَجِدُ أَعْوَانًا لَجَاهَدْتُهُمْ عَلَيْهِ، ثُمَّ أَنْشَأَ يُحَدِّثُنَا قَالَ: بَيْنَا أَنَا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أُنَاسٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِ شَابٌّ حَسَنُ الْوَجْهِ، طَيِّبُ الرِّيحِ، حَسَنُ الثِّيَابِ، حَسَنُ الْهَيْئَةِ، فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ، قَالَ: فَرَدَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ السَّلَامَ وَرَدَدْنَا، ثُمَّ قَالَ: أَدْنُو يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «نَعَمْ» ، فَدَنَا حَتَّى أَلْصَقَ رُكْبَتَيْهِ بِرُكْبَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ قَالَ: مَا الْإِيمَانُ؟ قَالَ: «الْإِيمَانُ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ، وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ مِنَ اللَّهِ» ، قَالَ: صَدَقْتَ، فَعَجِبْنَا مِنْ قَوْلِهِ: صَدَقْتَ مَعَ تَوْقِيرِهِ إِيَّاهُ كَأَنَّهُ يَعْلَمُ، ثُمَّ قَالَ: مَا شَرَائِعُ الْإِسْلَامِ؟ قَالَ: إِقَامُ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ، وَحَجُّ الْبَيْتِ، وَصَوْمُ رَمَضَانَ، وَالِاغْتِسَالُ مِنَ الْجَنَابَةِ «، قَالَ: صَدَقْتَ فَعَجِبْنَا مِنْ قَوْلِهِ: صَدَقْتَ، قَالَ: مَا الْإِحْسَانُ؟ قَالَ:» أَنْ تَعْمَلَ لِلَّهِ كَأَنَّكَ تَرَاهُ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ «، قَالَ: مَتَى السَّاعَةُ؟ قَالَ:» مَا الْمَسْئُولُ عَنْهَا بِأَعْلَمَ مِنَ السَّائِلِ «قَالَ: صَدَقْتَ، ثُمَّ قَامَ فَانْطَلَقَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:» عَلَيَّ بِالرَّجُلِ «، قَالَ: فَطَلَبْنَاهُ وَهُوَ بَيْنَ أَظْهُرِنَا فَكَأَنَّمَا الْتَقَمَتْهُ الْأَرْضُ، فَمَا وَجَدْنَاهُ، وَلَا رَأَيْنَا شَيْئًا، فَأَخْبَرَنَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ:» هَذَا جِبْرِيلُ أَتَاكُمْ لِيُعَلِّمَكُمْ مَعَالِمَ دِينِكُمْ، مَا جَاءَنِي فِي صُورَةٍ إِلَّا وَأَنَا أَعْرِفُ فِيهَا، إِلَّا الْيَوْمَ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ".اهـ"
وأبو حنيفة: ضعفه مشهور. وهذا المتن فيه هذه الزيادة المنكرة «شرائع الإسلام»
قال الإمام مسلم في [التمييز/199 - الكوثر] : فَأَما رِوَايَة أبي سِنَان عَن عَلْقَمَة فِي متن هَذَا الحَدِيث إذ قَالَ فِيهِ ان جِبْرِيل عَلَيْهِ السَّلَام حَيْثُ قَالَ: «جِئْت أَسأَلك عَن شرائع الاسلام» فَهَذِهِ زِيَادَة مُخْتَلقَة لَيست من الْحُرُوف بسبيل وانما أَدخل هَذَا الْحَرْف فِي رِوَايَة هَذَا الحَدِيث شرذمة زِيَادَة فِي الْحَرْف مثل ضرب النُّعْمَان بن ثَابت-يعني: أبا حنيفة- وَسَعِيد بن سِنَان-يعني: أبا سنان- وَمن يجاري الارجاء نَحْوهمَا وانما أَرَادوا بذلك تصويبا فِي قَوْله فِي الايمان وتعقيد الارجاء ذَلِك مَا لم يزدْ قَوْلهم الا وَهنا، وَعَن الْحق الا بُعدًا اذ زادوا فِي رِوَايَة الاخبار مَا كفى بِأَهْل الْعلم، وَالدَّلِيل على مَا قُلْنَا من ادخالهم الزِّيَادَة فِي هَذَا الْخَبَر أَن عَطاء بن السَّائِب وسُفْيَان روياه عَن عَلْقَمَة فَقَالَا: «قَالَ: يَا رَسُول الله! مَا الاسلام؟» وعَلى ذَلِك رِوَايَة النَّاس بعد مثل: سُلَيْمَان ومطر وكهمس ومحارب وَعُثْمَان وحسين بن حسن وَغَيرهم من الْحفاظ كلهم يَحْكِي فِي رِوَايَته: أَن جِبْرِيل عَلَيْهِ السَّلَام قَالَ: «يَا مُحَمَّد مَا الاسلام؟» وَلم يقل: «مَا شرائع الاسلام؟» كَمَا رَوَت المرجئة. اهـ
1/ 7 أما يحيى بن أبي إسحاق، عن يحيى بن يعمر، عن عبد الله بن عمر