وعنب ورطب وكبد وابل، فجمعه غالبًا على أفعال، وإن كان على وزن فَعُلٌ فجمعه غالبًا على فعال، نحو: رجل ورجال، وسبعٌ وسباع، فهذه أوزان الاسم الثلاثي، وهي عشرة، ولا يكاد اسم يأتي على غير هذا الوزن.
وإذا كان الاسم صفة لمذكرة على وزن أفعل التفضيل جمع على فُعْلٌ، نحو: أحمر وحمر، ويكون أيضًا جمعًا لمؤنثه كحمراء وحمر، وإذا كان على وزن فعال جمع على فُعُلٌ، نحو: سحاب وسحب، وكتاب وكتب.
وجمع
[غنية الطالب: 39]
اسم الفاعل من السالم يأتي غالبًا على فعلة وفعال وفعل، ومن الناقص على فعاة نحو: رام ورماة، وقاض وقضاة.
وفي الجملة فإن الجمع المكسر غير مطرد في العربية، فلا يمكن حصره، ولا يعلم إلا بالممارسة، فلا ينبغي إطالة الكلام فيه، ومع أن الجمع أكثر استعمالًا في جميع اللغات من المثنى فقد أهمل في العربية خلافًا للمثنى.
الدرس الثامن والعشرون
(في جمع الرباعي والخماسي)
الرباعي نوعان: مجرد، ومزيد، فالمجرد له خمسة أوزان وهي: وزن جعفر ودرهم وقنفذ وقرمز ودمقس، وكله يجمع على وزن فعالل نحو: جعافر ودراهم، وقس عليه الملحق بوزن الرباعي، نحو: جورب وجوارب وصيرف وصيارف، وما كان في أوله ميم، نحو: مسجد ومساجد، ومبرد ومبارد، أو ألف، نحو: أفضل وأفاضل. وإن كان مؤنثًا وكان ما قبل آخره حرف مدّ زائد يجمع على فعائل، نحو: صحيفة وصحائف، وعلامة وعلائم، وقبيلة وقبائل، وقس عليه.
(تنبيه) : إن كانت الهمزة في فعائل مقلوبة عن حرف علة أعيدت في الجمع إلى أصلها، نحو: معايش، جمع معيشة، ومفاوز جمع مفازة، وشذ مصائب، فإنه من صاب يصوب، فكان حقه أن يجمع مصاوب.
وجمع الاسم الخماسي المزيد فيه حرف مد قبل آخره على فعاليل، نحو: قرطاس وقراطيس، وعصفور وعصافير، وقنديل وقناديل.
قال أبو البقاء: في الكليات، ووزن صيغة منتهى الجموع سبعة كأقارب، وأقاويل، ومساجد، ومصابيح، وضوارب، وجداول، وبراهين، قال الأشمني: مساجد ومنابر ونحوه، وإن كان جمعا من أول وهلة لكنه بزنة المكرر، أعني: أكالب وأراهط؛ إذ هما جمع أكلب وأرهط، فكان أيضًا جمع الجمع، وهذا اختيار ابن الحاجب.
[غنية الطالب: 40]
الدرس التاسع والعشرين