الصفحة 53 من 91

[افْعَلَّلَ]

ومنها: افْعَلَّلَ، بزيادةِ همزةِ الوصلِ وَتَضْعِيفِ اللامِ الثانيةِ، وَهوَ مِنْ مَزِيدِ الرباعيِّ، نَحْوُ: اسْبَطَرَّ الرجلُ بِمَعْنَى اضْطَجَعَ وَامْتَدَّ، وَاسْبَطَرَّت الإِبلُ: مَدَّتْ أَعْنَاقَهَا لِتُسْرِعَ في سَيْرِهَا، وَاسْبَطَرَّ الشَّعْرُ: طَالَ، وَمنهُ اشْمَعَلَّ في سَيْرِهِ بالشِّينِ المُعْجَمَةِ: أَسْرَعَ فيهِ، وَاطْمَأَنَّ قَلْبُهُ، وَاقْشَعَرَّ جِلْدُهُ، وَاشْمَأَزَّتْ نَفْسُهُ: نَفَرَتْ.

[تَفَاعَلَ]

ومنها: تَفَاعَلَ، بزيادةِ التاءِ وَالألفِ، وَهوَ للاشتراكِ في الفاعليَّةِ لَفْظًا وَالمفعوليَّةِ مَعْنًى، نَحْوُ: تَضَارَبَ زَيْدٌ وَعمرٌو، وَقدْ يَكُونُ لمُطَاوَعَةِ فَاعَلَ الذي بِمَعْنَى أَفْعَلَ، نَحْوُ: وَالَيْتُ الصَّوْمَ فَتَوَالَى، كَتَابَعْتُهُ فَتَتَابَعَ، بِمَعْنَى أَتْبَعْتُ بَعْضَهُ بَعْضًا، وَهُوَ مِثَالُ النَّظْمِ. وَمِثْلُهُ بَاعَدْتُهُ فَتَبَاعَدَ؛ أيْ: أَبْعَدْتُهُ، وَضَاعَفْتُهُ فَتَضَاعَفَ؛ أيْ: أَضْعَفْتُهُ، وَيَكُونُ أيضًا لإِظهارِ الفاعلِ بخلافِ ما هوَ عَلَيْهِ، نَحْوُ: تَجَاهَلَ زَيْدٌ وَتَغَافَلَ؛ أيْ: أَظْهَرَ الجَهْلَ وَالغَفْلَةَ مِنْ نَفْسِهِ، وَليسَ كَذَلِكَ.

[تَفَعَّلَ]

ومنها: تَفَعَّلَ، بزيادةِ التاءِ وَتَضْعِيفِ العَيْنِ، وَهوَ لمطاوعةِ فَعَّلَ المُضَعَّفِ، كَعَلَّمْتُهُ فَتَعَلَّمَ، وَأَدَّبْتُهُ فَتَأَدَّبَ، وَوَلَّيْتُهُ فَتَوَلَّى. وَلموافقةِ فَعَّلَ المُضَاعَفِ، نَحْوُ: تَوَلَّى عنهم بِمَعْنَى وَلَّى. وَمِثَالُ النَّظْمِ يَحْتَمِلُ المَعْنَيَيْنِ. وَيَكُونُ أَيْضًا لِتَعَاطِي الشيءِ تَكَلُّفًا، نَحْوُ: تَشَجَّعَ، وَتَصَبَّرَ، أيْ: تَكَلَّفَ، وَنَحْوُ: تَغَافَلَ وَتَجَاهَلَ في كَوْنِ كلٍّ مِنْهُمَا غَيْرَ ثَابِتٍ للفاعلِ، إلاَّ أنَّ الفاعلَ في تَشَجَّعَ يَطْلُبُ حُصولَ ما تَعَاطَاهُ، بخلافِ تَجَاهَلَ،

وَيكونُ أيضًا لمجانَبَةِ الشيءِ كَتَهَجَّدَ؛ أيْ: جَانَبَ الهُجُودَ، وَهوَ النومُ، وَتَحَرَّجَ وَتَأَثَّمَ؛ أيْ: جَانَبَ الحَرَجَ وَالإِثمَ. وَللاتِّخَاذِ كَتَوَسَّدَ ذِرَاعَهُ، أي: اتَّخَذَهَا وِسَادَةً. وَللدلالةِ على التكرارِ؛ كَتَجَرَّعَهُ؛ أيْ: شَرِبَهُ جَرْعَةً بَعْدَ جَرْعَةٍ، وَللطلبِ كاسْتَفْعَلَ، نَحْوُ: تَكَبَّرَ؛ أيْ: طَلَبَ أَنْ يَكُونَ كَبِيرًا.

[فَعْلَسَ]

ومنها: فَعْلَسَ بِزِيَادَةِ السينِ في آخرِهِ للإِلحاقِ بِفَعْلَلَ الرُّبَاعِيِّ، نَحْوُ: خَلْبَسَ قَلْبَهُ بالخاءِ المعجمةِ وَالباءِ المُوَحَّدَةِ؛ أيْ: خَدَعَهُ وَفَتَنَهُ، وَأَصْلُهُ: خَلَبَهُ، وَمنهُ قَوْلُهُمْ: بَرْقٌ خُلَّبٌ إِذا لمْ يَعْقِبْهُ مَطَرٌ.

[سَفْعَلَ]

ومنها: سَفْعَلَ، بزيادةِ السينِ في أوَّلِهِ للإِلحاقِ بِفَعْلَلَ، أيضًا سَنْبَسَ في سَيْرِهِ بِمَعْنَى أَسْرَعَ، وَأَصْلُهُ: نَبَسَ؛ أيْ: تَحَرَّكَ وَنَطَقَ. وَالتاءُ في قولِهِ: تَدَحْرَجَتْ تَاءُ التأنيثِ الساكنةِ، وَتَسْكِينُ آخرِ خَلْبَسَ للضرورةِ. وَأمَّا قولُهُ: اتَّصَلا، فَلَيْسَ بِمِثَالٍ، بلْ كَمَّلَ بهِ القافيةَ؛ لأنَّ وَزْنَهُ افْتَعَلَ كَاعْتَدَلَ، وَقدْ سَبَقَ، وَتَقْدِيرُهُ: اتَّصَلَ تَوَالَى مَعَ تَوَلَّى، وَما بَعْدَهُمَا بِمَا قَبْلَهُمَا.

وَاحْبَنْطَأَ احْوَنْصَلَ اسْلَنْقَى تَمَسْكَنَ سَلْقَى قَلْنَسَتْ جَوْرَبَتْ هَرْوَلْتُ مُرْتَحِلا

[افْعَنْلأَ]

أيْ: وَمنها افْعَنْلأَ مَهْمُوزًا، بزيادةِ همزةِ الوصلِ وَالنونِ بينَ العينِ وَاللامِ، وَالهمزةُ في آخرِهِ أيضًا للإِلحاقِ بِاحْرَنْجَمَ مَزِيدِ الرُّبَاعِيِّ، نَحْوُ: احْبَنْطَأَ إِذا عَظُمَتْ بَطْنُهُ، وَيُسَمَّى الحَبَطَ مُحَرَّكًا، وَيُسَمَّى أَيْضًا الحُبَاطَ بِضَمِّ الحاءِ، وَهذا الوزنُ وَهوَ احْبَنْطَأَ بالهمزةِ ذَكَرَهُ في القاموسِ مِنْ زِيَادَتِهِ، وَلم يَذْكُرْ في الصِّحَاحِ إلاَّ احْبَنْطَى بِغَيْرِ هَمْزٍ، وَهوَ المَشْهُورُ في كُتُبِ التَّصْرِيفِ.

[افْوَنْعَلَ]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت