فهرس الكتاب

الصفحة 151 من 339

ويُقَالُ أيضًا: هذا اللَّعنُ والتغليظُ الشديدُ إنَّما هوَ فيمَن اتَّخَذَ قبورَ الأنبياءِ مساجِدَ، وجاءَ في بعضِ النصوصِ ما يَعُمُّ الأنبياءَ وغيرَهم، فلوْ كانَتْ هذهِ هيَ العِلَّةَ لكانَتْ مُنْتَفِيَةً في قبورِ الأنبياءِ؛ لكونِ أجسادِهِم طَرِيَّةً لا يكونُ لها صَدِيدٌ يَمْنَعُ من الصلاةِ عندَ قبورِهِم. فإذا كانَ النهيُ عن اتِّخاذِ المساجِدِ عندَ القبورِ يَتَنَاوَلُ قبورَ الأنبياءِ بالنَّصِّ؛ عُلِمَ أنَّ العِلَّةَ ما ذكَرَهُ هؤلاءِ العلماءُ الذينَ نَقَلْتُ أقوالَهم. والحمدُ للَّهِ على ظُهُورِ الحُجَّةِ وبيانِ المحَجَّةِ، والحمْدُ للَّهِ الذي هَدَانَا لهذا، ومَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لوْلا أنْ هَدَانا اللَّهُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت