فهرس الكتاب

الصفحة 177 من 339

24 بابُ

بيانِ شَيْءٍ مِنْ أَنْواعِ السِّحْرِ (1)

قَالَ أَحْمَدُ: حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بنُ جَعْفَرَ حَدَّثَنا عَوْفٌ حدثنا حَيَّان بنُ العلاءِ حَدَّثَنا قَطَنُ بنُ قَبيصةَ عَنْ أَبِيه أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قالَ: (( إِنَّ العِيافَةَ، وَالطَّرْق، وَالطِّيَرةَ؛ مِنَ الْجِبْتِ ) )

قالَ عَوْفٌ: " العيافَةُ: زَجْرُ الطَّيْرِ، وَالطرقُ: الخَطُّ يُخُطُّ بِالأَرْضِ، وَالجِبْتُ: قالَ الْحَسَنُ: رَنَّةُ الشَّيْطانِ ".

إِسنادُهُ جَيِّدٌ، وَلأبي داودَ والنَّسائِيِّ وابْنِ حِبّانَ فِي صَحيحِهِ الْمُسْنَدُ مِنْهُ (2) .

وَعَن ابنِ عبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيْهِ وَسَلَّمَ: (( مَنِ اقْتَبَسَ شُعْبَةً مِنَ النُّجومِ فَقَد اقْتَبَسَ شُعْبَةً مِنَ السّحْرِ زادَ ما زادَ ) )رواهُ أَبو داود وإسنادُهُ صَحيحٌ (3) .

وللنَّسائِيِّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي اللَّه عنه: (( مَنْ عَقَدَ عُقْدَةً ثُمَّ نَفَثَ فِيها فَقَدْ سَحَرَ، وَمَنْ سَحَرَ فَقَدْ أَشْرَكَ، وَمَنْ تَعَلَّقَ شَيْئًا وُكِلَ إِلَيْهِ ) ) (4) .

وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ: أَنَّ رَسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسلَّمَ قالَ: (( ألا هَلْ أُنَبِّئُكُمْ ما العَضْه؟ هِيَ النَّمِيمَةُ: القالَةُ بَيْنَ النَّاسِ ) ) (5) رواه مسلم.

وَلَهُما عَنِ ابنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّه عَنْهُما أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسلَّمَ قالَ: (( إنَّ مِنَ البَيانِ لَسِحْرًا ) ) (6) .

فيهِ مسائل:

الأولَى: أنَّ العيافةَ، والطَّرْق، والطِّيَرَةَ مِنَ الْجِبْتِ.

الثانيةُ: تفسيرُ العيافةِ، والطرق، والطّيرة.

الثالثةُ: أنَّ عِلْمَ النجومِ نَوْعٌ مِنَ السِّحرِ.

الرّابعةُ: أن العَقْدَ مَعَ النَّفْثِ مِنْ ذلِكَ.

الخامسةُ: أنَّ النَّميمةَ مِنْ ذلِكَ.

السَّادسةُ: أَنَّ مِنْ ذلِكَ بَعْضُ الفَصاحَةِ.

(1) قالَ المُصَنِّفُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: (بابُ بَيَانِ شَيْءٍ مِنْ أَنْواعِ السِّحْرِ) .

قُلْتُ: ذَكَرَ الشارِحُ رَحِمَهُ اللَّهُ تعالَى ها هنا شَيئًا من الخوارقِ، وكَراماتِ الأولياءِ، وذَكَرَ ما اغْتَرَّ بهِ كثيرٌ من الناسِ من الأحوالِ الشيطانيَّةِ، التي غَرَّتْ كثيرًا من العوامِّ والْجُهَّالِ، وظَنُّوا أنَّها تَدُلُّ علَى وِلايةِ مَنْ جَرَتْ علَى يَدِهِ مِمَّنْ هُوَ منْ أَولياءِ الشيطانِ لا مِنْ أولياءِ الرحمنِ، ثمَّ قالَ: ولشيخِ الإِسلامِ كتابُ (الفرقانُ بينَ أولياءِ الرحمنِ وأولياءِ الشيطانِ) فرَاجِعْهُ، انْتَهَى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت