فهرس الكتاب
الصفحة 196 من 339
قولُهُ: (إِنَّمَا الطِّيرَةُ مَا أَمْضاكَ أَوْ رَدَّكَ) هذا حَدُّ الطِّيَرَةِ الْمَنْهِيُّ عنها؛ لأنَّها ما يَحْمِلُ الإنسانَ علَى الْمُضِيِّ فيما أَرادَهُ ويَمْنَعُهُ من الْمُضِيِّ فيهِ كذلكَ. وأمَّا الْفَأْلُ الذي كان يُحِبُّهُ النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ففيهِ نوعُ بِشارةٍ، فَيُسَرُّ بهِ العَبْدُ ولا يَعْتَمِدُ عليهِ؛ بخِلافِ ما يُمْضِيهِ أوْ يَرُدُّهُ؛ فإنَّ للقلبِ عليهِ نَوعَ اعتمادٍ، فافْهَم الْفَرْقَ، واللَّهُ أَعْلَمُ.
حجم الخط: