{يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ} [الأحزاب:59] وثبت في «صحيح مسلم» من حديث جرير بن عبد الله رضي الله عنه، قال: سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن نظرة الفجأة ققال: «اصرف بصرك» وقال النبي - صلى الله عليه وسلم: «أعطوا الطريق حقه» قالوا: وما حق الطريق يا رسول الله؟ قال: «غض البصر، وكف الأذى، ورد السلام، ولأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر» متفق عليه، من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، وفي «الصحيحين» من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم: «من اطلع على بيت قوم بغير إذنهم فقد حل لهم أن يفقؤوا عينه» وفي «الصحيحين» من حديث سهل بن سعد رضي الله عنه، قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم: «إنما جعل الاستئذان من أجل البصر» .
وإنما شرع النظر إلى المخطوبة لما ثبت في «صحيح مسلم» من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، قال: كنت عند النبي - صلى الله عليه وسلم - فأتاه رجل فأخبره أنه تزوج امرأة من الأنصار فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «أنظرت إليها؟» قال: لا، قال: «فاذهب فانظر، فإن في أعين الأنصار شيئًا» وثبت في «مسند أحمد» من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنه، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إذا خطب أحدكم المرأة، فقدر أن يرى منها بعض ما يدعوه إلى نكاحها فليفعل» .
ففي هذين الحديثين دلالة على أنه يشرع النظر إلى المخطوبة؛ لقصد الزواج بها، وأصحاب الاختلاط يمتعون أبصارهم الخائنة بإطلاق النظر فيما حرم الله بما لا مبرر له من الشرع.
ومن منكرات الاختلاط في المدارس وغيرها أنه تشبه ببني إسرائيل وهو أول فتنتهم فقد ثبت في «صحيح مسلم» من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إن الدنيا حلوة خضرة، وإن الله مستخلفكم فيها، فينضر