الصفحة 4 من 17

فربما يكتفى بعضهم بما ذكره الحافظ ابن حجر فى (( هدى السارى ) )بقوله: (( والحسن بن ذكوان تكلم فيه أحمد وابن معين وغيرهما ، وليس له في البخارى سوى هذا الحديث برواية القطان عنه مع تعنته في الرجال ، ومع ذلك فهو متابعة ) )! .

وأقول: وتمام هذا التوجيه وكماله أن نقول: أن الحسن بن ذكوان قد صرَّح في الحديث بالسماع ، فانتفت تهمة تدليسه .

(2) أن كون الحديث من رواية يحيى القطان عنه ، وهو أعرف الناس بما يصح من حديثه ، وما ينكر ، فهو من صحاح حديثه . وقد قال أبو أحمد بن عدى: (( أن يحيى القطان حدَّث عنه بأحرفٍ ، ولم يكن عنده بالقوى ) ).

ومما يفيده هذا التوجيه: أن انتقاء الصحيح من أحاديث الضعفاء والمجروحين هو مما توافرت عليه همم الجهابذة النقاد أمثال: يحيى بن سعيد القطان ، وعبد الرحمن بن مهدى ، ويحيى بن معين ، والبخارى ، وأبى حاتم وغيرهم من أئمة هذا الشأن .

[ الطريق الثانية ] أوردها ابن كثير (( التفسير ) ) (1/304) من طريق ابن مردويه قال: حدثنا محمد بن أحمد بن إبراهيم حدثنا محمد بن جرير بن يزيد حدثنا أبو معاذ نهار بن عثمان الليثي أخبرنا زيد بن الحباب أخبرني عمرو البزار عن عنبسة الخواص عن قتادة عن أبي قلابة عن أبي الأشعث الصنعاني عن عبادة بن الصامت قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( الأبدال في أمتي ثلاثون ، بهم ترزقون ، وبهم تمطرون ، وبهم تنصرون ) )، قال قتادة: إني لأرجو أن يكون الحسن منهم .

قال الحافظ الهيثمى (( مجمع الزوائد ) ) (10/63) : (( رواه الطبرانى من طريق عمرو البزار عن عنبسة الخواص ، وكلاهما لم أعرفه ، وبقية رجاله رجال الصحيح ) ).

قلت: ومع جهالة رواته عن قتادة ، فقد خولفوا على رفعه . رواه عبد الوهاب بن عطاء الخفاف نا سعيد بن أبى عروبة عن قتادة قال: لن تخلو الأرض من أربعين ، بهم يغاث الناس ، وبهم تنصرون ، كلما مات منهم أحد أبدل الله مكانه رجلًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت