الصفحة 3 من 17

وقال فى (( الثقات ) ): لا يعتبر بمقاطيعه ولا بمراسيله ولا برواية الضعفاء عنه ، وهو الذي يروي عن أبي هريرة ولم يره .

( الثانية ) الانقطاع ، فإن عبد الواحد بن قيس إنما أدرك عروة ونافع ، وروايته عن أبى هريرة مرسلة ، كما قال البخارى وابن حبان . فعلى هذا فهو لم يدرك عبادة بن الصامت ولم يره .

( الثالثة ) الحسن بن ذكوان يحدث عن عبد الواحد بن قيس بعجائب ، كما قال يحيى القطان وعلى بن المدينى والبخارى . وقال ابن معين: كان صاحب أوابد . وقال الأثرم: (( قلت لأبى عبد الله أحمد بن حنبل: ما تقول في الحسن بن ذكوان ؟ ، قال: أحاديثه أباطيل ! يروى عن حبيب بن أبى ثابت ولم يسمع من حبيب ، إنما هذه أحاديث عمرو بن خالد الواسطى ) ).

ولما كان الحسن بن ذكوان موسومًا بالتدليس مشهورًا به ، فقد أورد له ابن عدى فى (( كامله ) ) (5/125) أربعة أحاديث دلَّسها عن عمرو بن خالد الواسطى الكذاب الوضاع .

وواحدة من هذا العلل الثلاث تكفى في الحكم على حديث عبادة بنفى ثبوته فضلا عن صحته ، ومنه تعلم أن قول الحافظ الهيثمى (( مجمع الزوائد ) ) (10/62) : (( رواه أحمد ، ورجاله رجال الصحيح غير عبد الواحد بن قيس ، وقد وثقه العجلي وأبو زرعة وضعفه غيرهما ) )، وأقره السيوطى والمناوى وغيرهما ، أبعد شئٍ عن الصواب !! ، وذلك لما ذكرناه آنفًا .

وأما قوله الحسن بن ذكوان من رجال الصحيح ، فالجواب عنه ما وصفه به الإمام أحمد من التدليس عن الكذابين ورواية الأباطيل . فإن قيل: قد أخرج البخارى له فى (( كتاب المناقب ) )من (( صحيحه ) ) (4/139. سندى ) قال: حدثنا مسدد حدثنا يحيى عن الحسن بن ذكوان حدثنا أبو رجاء حدثنا عمران بن حصين عن النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (( يَخْرُجُ قَوْمٌ مِنَ النَّارِ بِشَفَاعَةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَيَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ ، يُسَمَّوْنَ الْجَهَنَّمِيِّينَ ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت