(بابُ قولِ اللَّهِ تَعَالَى: {وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ} )
وعن أبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رسولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " تَجِيءُ الْأَعْمَالُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ, فَتَجِيءُ الصَّلَاةُ فَتَقُولُ: يَا رَبِّ أَنَا الصَّلَاةُ، فَيَقُولُ: إِنَّكِ عَلَى خَيْرٍ، ثُمَّ تَجِيءُ الصَّدَقَةُ فَتَقُولُ: يَا رَبِّ أَنَا الصَّدَقَةُ، فَيَقُولُ: إِنَّكَ عَلَى خَيْرٍ، ثُمَّ يَجِيءُ الصِّيَامُ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ أَنَا الصِّيَامُ، فَيَقُولُ: إِنَّكَ عَلَى خَيْرٍ، ثُمَّ تَجِيءُ الْأَعْمَالُ عَلَى ذَلِكَ، فَيَقُولُ: إِنَّكِ عَلَى خَيْرٍ، ثُمَّ يَجِيءُ الْإِسْلَامُ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ أَنْتَ السَّلَامُ وَأَنَا الإِسْلَامُ، فَيَقُولُ: إِنَّكَ عَلَى خَيْرٍ، بِكَ اليَوْمَ آخُذُ، وَبِكَ أُعْطِي، قَالَ: اللَّهُ تَعَالَى في كِتَابِهِ: {وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ} رَوَاهُ أَحْمَدُ.
وفى الصحيحِ عن عائشةَ رَضِيَ اللَّهُ عنها أَنَّ رسولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَنْ عَمِلَ عَمَلًا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ " وَرَوَاهُ أَحْمَدُ.
(بَابُ وُجُوبِ الِاسْتِغْنَاءِ بِمُتَابَعَةِ الكِتَابِ عَنْ كُلِّ مَا سِوَاهُ)
وقولِ اللَّهِ تَعَالَى: {وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ} الآيةَ.
رَوَى النَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُ عن النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ رَأَى في يَدِ عُمَرَ بنِ الخطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَرَقَةً من التوراةِ، فقالَ: " أَمُتَهَوِّكُونَ يَا ابْنَ الخَطَّابِ، لَقَدْ جِئْتُكُمْ بِهَا بَيْضَاءَ نَقِيَّةً, وَلَوْ كَانَ مُوسَى حَيًّا وَاتَّبَعْتُمُوهُ وَتَرَكْتُمُونِي ضَلَلْتُمْ " وَفِي رِوَايَةٍ:" لَوْ كَانَ مُوسَى حَيًّا مَا وَسِعَهُ إِلَّا اتِّبَاعِي " فَقَالَ عُمَرُ: رَضِيتُ باللَّهِ رَبًّا وَبِالإِسْلَامِ دِينًا وَبِمُحَمَّدٍ نَبِيًّا.