الصفحة 37 من 86

صفحة 39

والصبر، وغير ذلك، مما ورد في حق الله تعالى،

فإن الغضب مثلًا حقيقته أنه غليان دم القلب لإرادة التشفي، وهذا لا ينفك عن نقصان وألم، فمن قام عنده البرهان على استحالة ثبوت نفس الغضب لله تعالى ثبوتًا ذاتيًا، وحسيًا، وخياليًا، وعقليًا، نزَّله على ثبوت صفة أخرى يصدر منها ما يصدر من الغضب كإرادة العقاب، والإرادة لا تناسب الغضب في حقيقة ذاته، ولكن في صفة من الصفات تقارنها، وأثر من الآثار يصدر عنها، وهو الإيلام، فهذه درجات التأويلات.

حاشية

[1] في م نفسها.

[2] رواه البخاري رقم (4730) في تفسير سورة مريم: باب قوله عز وجل {وَأَنذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ} ، ومسلم رقم (2849) في الجنة وصفة نعيمها وأهلها: باب النار يدخلها الجبارون والجنة يدخلها الضعفاء.

[3] في م وأن من المستحيل أن ينقلب العرض جسمًا فيذبح.

[4] + م.

[5] رواه البخاري رقم (4621) ومسلم رقم (2359) .

[6] كأني أنظر: رواه الديلمي رقم (4881) وقال: قال في (المسند) : رواه ابن منيع على اختلاف ألفاظه عن هشيم عن داود عن أبي العالية عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما رفعه، ورواه الدارقطني في الأفراد بهذا اللفظ. والقطوانية: هي البيضاء القصيرة الخمل.

[7] إن الله خمر طينة آدم بيده أربعين صباحًا.

رواه ابن مردويه بلفظ (إن الله خلق آدم من طينة الجابية وعجنه بماء من ماء الجنة) وهو حديث ضعيف.

وأخرجه العراقي في (تخريج الإحياء) (4/ 277) وقال: رواه أبو منصور الديلمي في (مسند الفردوس) من حديث ابن مسعود وسلمان الفارسي بإسناد ضعيف جدًا وهو باطل. ولم أجده بهذا اللفظ في (مسند الفردوس) .

[8] قال الحافظ ابن حجر في (الفتح) أما حديث (أول ما خلق الله العقل) فليس له طريق يثبت وقد أورده السيوطي في (الجامع الكبير) (2/ 126) ونسبه للحكيم الترمذي عن الحسن قال: حدثني عدة من الصحابة، وللحكيم عن الأوزاعي مفصلًا، ورواه عبد الله بن أحمد في (زوائد المسند) عن الحسن يرفعه ثم قال: هذا مرسل جيد الإسناد.

[9] رواه الترمذي رقم (2156) وأبو داود (4700) وأحمد في (المسند) (5/ 317) من حديث عبادة بن الصامت وإسناده جيد وهو حديث صحيح بطرقه.

هنا يفرق الغزالي بين النفس والعقل، فهو يرى أن هذا اللفظ الأخير يستخدم في الدلالة على أحد معانٍ ثلاثة:

فقد يطلق ويراد به العقل الأول، وهو أول المخلوقات تبعًا لما جاءت به نظرية الفيض لدى فلاسفة الإسلام، وهو الذي يطلقون عليه أيضًا اسم المعلول الأول أو اسم المبدع الأول. وهو المقصود في القول الذي ينسب إلى الرسول صلى الله عليه وسلم (أول ما خلق الله العقل…) وفسَّره الغزالي بقوله: أي (أقبل حتى تستكمل بي، وأدبر حتى يستكمل بك جميع العالم دونك) وهو الذي يعبر عنه بالقلم كما قال عليه السلام: (أول ما خلق الله القلم…) الحديث. والمعنى الثاني فملخصه أن العقل يطلق ويراد به النفس الإنسانية، بمعنى أن جوهر النفس عقل وتفكير، وأنها من عالم العقل، وهناك معنى ثالث دارج، إذ يستخدم لفظ العقل للدلالة على إحدى صفات النفس، وهي الإدراك الذي يقابل الإحساس.

(انظر في النفس والعقل لفلاسفة الإغريق والإسلام) للدكتور محمود قاسم ص 102.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت