الصفحة 36 من 86

صفحة 38

يرجع ذلك إلى العقل، تناقض الحديثان، ويجوز أن يكون لشيء واحد أسماء كثيرة باعتبارات مختلفة، فيسمى عقلًا باعتبار ذاته، وملكًا باعتبار نسبته إلى الله تعالى في كونه واسطة بينه وبين الخلق، وقلمًا باعتبار إضافته إلى ما يصدر منه من نقش العلوم بالإلهام والوحي، كما يسمى جبريل (روحًا) باعتبار ذاته، و (أمينًا) باعتبار ما أودع من الأسرار، و (ذا مرَّة) باعتبار قدرته، و (شديد القوى) باعتبار كمال قوته.

و (مكينًا عند ذي العرش) باعتبار قرب منزلته، و (مطاعًا) باعتبار كونه متبوعًا في حق بعض الملائكة، وهذا القائل يكون قد أثبت قلمًا ويدًا عقليًا لا حسيًا وخياليًا، وكذلك من ذهب إلى أن اليد عبارة عن صفة لله تعالى: إما القدرة أو غيرها كما اختلف فيه المتكلمون.

وأما الوجود الشبهي: فمثاله الغضب، والشوق، والفرح،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت