الصفحة 51 من 86

صفحة 53

الفصل السابع: عدم التسرع في التكفير

من الناس من يبادر إلى التأويل بغلبة الظنون من غير برهان قاطع، ولا ينبغي أن يبادَر أيضًا إلى تكفيره [1] في كل مقام، بل ينظر فيه، فإن كان تأويله في أمر لا يتعلق بأصول العقائد ومهمات الدين، فلا يكفَّر، [2] وذلك كقول بعض الصوفية: إن المراد برؤية الخليل عليه السلام الكوكب والقمر والشمس، وقوله: (هذا ربي) غير ظاهرها، [3] بل هي جواهر نورانية ملكية، ونورانيتها عقلية لا حسية، ولها درجات متفاوتة [4] في الكمال، نسبة ما بينها في التفاوت كنسبة الكوكب والقمر والشمس، ويستدل عليه بأن الخليل عليه السلام أجلُّ من أن يعتقد في جسم أنه آله حتى يحتاج إلى أن يشاهد أفوله،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت