فهرس الكتاب
صفحة 53
الفصل السابع: عدم التسرع في التكفير
من الناس من يبادر إلى التأويل بغلبة الظنون من غير برهان قاطع، ولا ينبغي أن يبادَر أيضًا إلى تكفيره [1] في كل مقام، بل ينظر فيه، فإن كان تأويله في أمر لا يتعلق بأصول العقائد ومهمات الدين، فلا يكفَّر، [2] وذلك كقول بعض الصوفية: إن المراد برؤية الخليل عليه السلام الكوكب والقمر والشمس، وقوله: (هذا ربي) غير ظاهرها، [3] بل هي جواهر نورانية ملكية، ونورانيتها عقلية لا حسية، ولها درجات متفاوتة [4] في الكمال، نسبة ما بينها في التفاوت كنسبة الكوكب والقمر والشمس، ويستدل عليه بأن الخليل عليه السلام أجلُّ من أن يعتقد في جسم أنه آله حتى يحتاج إلى أن يشاهد أفوله،