الصفحة 54 من 86

صفحة 56

من الناس إلى هذا الحد، كعبدة الأصنام، وكونه نادرًا لا يورث يقينًا.

وأما ما يتعلق من هذا الجنس بأصول العقائد المهمة، فيجب تكفير من يغيِّر الظاهر [13] بغير برهان قاطع، كالذي ينكر حشر الأجساد، وينكر العقوبات الحسية في الآخرة، بظنون وأوهام واستبعادات من غير برهان قاطع، فيجب تكفيره قطعًا، إذ لا برهان على استحالة رد الأرواح إلى الأجساد، وذكر ذلك عظيم الضرر في الدين، فيجب تكفير كل من نطق به، وهو مذهب أكثر الفلاسفة، وكذلك يجب تكفير من قال منهم: إن الله تعالى لا يعلم إلا نفسه، وأنه [14] لا يعلم إلا الكليات، فأما الأمور الجزئية المتعلقة بالأشخاص فلا يعلمها، لأن ذلك تكذيب للرسول صلى الله عليه وسلم [15] قطعًا، وليس من قبيل الدرجات التي ذكرناها في التأويل، إذ [16] أدلة القرآن والأخبار على تفهيم [17] حشر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت