فهرس الكتاب
صفحة 55
يجوز أن يكون الله تعالى قد ذكر حال نهايته، ثم رجع إلى ذكر بدايته، فهذه وأمثالها ظنون يظنها براهين من لا يعرف حقيقة البرهان وشروطه، [7] فهذا جنس تأويلهم، وقد تأولوا (العصا) و (النعلين) في قوله تعالى: {فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ} وقوله: {وَأَلْقِ مَا فِي يَمِينِكَ} ، ولعل الظن في مثل هذه الأمور التي لا تتعلق بأصول الاعتقاد تجري عندهم [8] مجرى البرهان في أصول الاعتقاد، فلا يكفَّرون فيه، ولا يبدَّعون، نعم إن كان فتحُ هذا الباب والتصريح به [9] يؤدي إلى تشويش قلوب العوام، فيبدع صاحبه [10] في كل ما لم يؤثر عن السلف ذكره، ويقرب من هذا [11] قول بعض [12] الباطنية: إن عجل السامري مؤول، إذ كيف يخلو خلق كثير عن عاقل يعلم أن المتخذ من الذهب لا يكون إلهًا؟ وهذا أيضًا ظن، إذ لا يستحيل أن ينتهي جهل طائفة