الصفحة 53 من 86

صفحة 55

يجوز أن يكون الله تعالى قد ذكر حال نهايته، ثم رجع إلى ذكر بدايته، فهذه وأمثالها ظنون يظنها براهين من لا يعرف حقيقة البرهان وشروطه، [7] فهذا جنس تأويلهم، وقد تأولوا (العصا) و (النعلين) في قوله تعالى: {فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ} وقوله: {وَأَلْقِ مَا فِي يَمِينِكَ} ، ولعل الظن في مثل هذه الأمور التي لا تتعلق بأصول الاعتقاد تجري عندهم [8] مجرى البرهان في أصول الاعتقاد، فلا يكفَّرون فيه، ولا يبدَّعون، نعم إن كان فتحُ هذا الباب والتصريح به [9] يؤدي إلى تشويش قلوب العوام، فيبدع صاحبه [10] في كل ما لم يؤثر عن السلف ذكره، ويقرب من هذا [11] قول بعض [12] الباطنية: إن عجل السامري مؤول، إذ كيف يخلو خلق كثير عن عاقل يعلم أن المتخذ من الذهب لا يكون إلهًا؟ وهذا أيضًا ظن، إذ لا يستحيل أن ينتهي جهل طائفة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت