فهرس الكتاب
صفحة 58
الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم بمثل هذا العذر، بل يؤول الظاهر مهما ظهر به بالبرهان خلافه، [22] والفلسفي لا يقتصر على مجاوزته للظاهر [23] على ما [24] يقبل التأويل على قرب أو على بعد.
وأما الزندقة المطلقة: فهو أن تنكر أصل المعاد عقليًا وحسيًا، وتنكر الصانع للعالم أصلًا ورأسًا.
وأما إثبات المعاد بنوع عقلي مع نفي الآلام واللذات الحسية وإثبات الصانع مع نفي علمه بتفاصيل الأمور [25] فهي زندقة مقيَّدة بنوع اعتراف بصدق الأنبياء عليهم السلام، وظاهر ظني - والعلم عند الله - أن هؤلاء هم المرادون بقوله صلى الله عليه وسلم: (ستَفترقُ أمتي بضعًا وسبعين فرقةً كلُّهم في الجنةِ إلا الزَّنادقة) [26] وهي فرقة. هذا لفظ الحديث في بعض الروايات،