الصفحة 63 من 86

صفحة 65

من يدَّعي التصوف أنه قد بلغ حالة بينه وبين الله تعالى إلى حيث [18] أسقطت عنه الصلاة، وحلَّ له شرب الخمر والمعاصي وأكل مال السلطان، فهذا مما [19] لا شك في وجوب قتله، وإن كان في الحكم بخلوده في النار نظر، وقتلُ مثلِ هذا أفضل من قتل مائة كافر، إذ ضرره في الدين أعظم من ضرر الكفر، وينفتح به باب من الإباحة لا ينسد، وضرر هذا فوق ضرر من يقول بالإباحة مطلقًا، فإنه يمنع عن الإصغاء إليه ظهورُ كفره.

وأما هذا فإنه يهدم الشرع من الشرع، ويزعم أنه لم يرتكب فيه إلا تخصيص عموم، إذ خصص عموم التكليفات بمن ليس له مثل درجته في الدين، وربما يزعم أنه يلابس الدنيا [20] ويقارف المعاصي بظاهره، وهو بباطنه بريء عنها، ويتداعى هذا إلى أن يدَّعي كل فاسق مثل حاله، وينحل به عصام الدين. [21]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت