فهرس الكتاب
صفحة 70
المجرد، فإن ثبت تواترًا فهل [6] هو على شرط التواتر أم لا؟ إذ ربما يظن المستفيض متواترًا، [7] وحد التواتر ما لا يمكن الشك فيه، كالعلم بوجود الأنبياء، ووجود البلاد [8] المشهورة وغيرهما، [9] وأنه متواتر في الأعصار كلها عصرًا بعد عصر إلى زمان النبوة، فهل يتصور أن يكون قد نقص عدد التواتر في عصر من الأعصار، وشرط التواتر ألا يحتمل ذلك، كما في القرآن، أما في غير القرآن فيغمض مدرك ذلك جيدًا، ولا يستقل بإدراكه إلا الباحثون عن كتب التواريخ، وأحوال القرون الماضية، وكتب الأحاديث، وأحوال الرجال، وأغراضهم في نقل المقالات، [10] إذ قد يوجد عدد التواتر في كل عصر، ولا يحصل به العلم إذا كان يتصور أن يكون للجمع الكثير رابطة في التوافق، لاسيما بعد وقوع التعصب بين أرباب المذاهب، ولذلك ترى الروافض يدّعون النصَّ على عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه في الإمامة لتواتره عندهم، وتواتَرَ عند خصومهم في أشياء كثيرةٍ