فهرس الكتاب
صفحة 71
خلافُ ما تواترَ عندهم لشدّةِ توافُق الروافض على إقامة أكاذيبهم واتّباعها.
وأما ما يستند إلى الإجماع فدرك ذلك من أغمض الأشياء، إذ شرطه أن يجتمع أهل الحل والعقد في صعيد واحد فيتفقوا على أمر واحد اتفاقًا بلفظ صريح، ثم يستمروا عليه مرة عند قوم، وإلى تمام انقراض العصر عند قوم، أو يكاتبهم إمام في أقطار الأرض، فيأخذ فتاويهم في زمن واحد، بحيث تتفق أقوالهم اتفاقًا صريحًا، حتى يمتنع الرجوع عنه، والخلاف بعده، ثم النظر في أن من خالف بعده هل يكفر؟ لأن من الناس من قال: إذا جاز في ذلك الوقت أن يختلفوا، فيحمل توافقهم على اتفاق، ولا يمتنع على واحد منهم أن يرجع بعد ذلك، وهذا غامض أيضًا.
الثالث: النظر في أن صاحب المقال هل تواتر عنده الخبر؟ أو هل بلغه الإجماع؟ إذ كل من وُلد [11] بعدهم [12] لا تكون الأمور عنده متواترة، ولا مواضع الإجماع عنده متميزة عن مواضع الخلاف، وإنما يدرك ذلك شيئًا فشيئًا، وإنما يعرف ذلك من