فهرس الكتاب
صفحة 72
مطالعة الكتب المصنفة في الاختلاف وإجماع السلف، [13] ثم لا يحصل العلم في ذلك بمطالعة تصنيف ولا تصنيفين، إذ لا يحصل الإجماع به، وقد صنف أبو بكر الفارسي رحمه الله كتابًا في مسائل الإجماع، وأُنكر عليه كثير منه، وخولف في بعض تلك المسائل، فإذًا من خالف الإجماع ولم يثبت عنده بعد [التواتر] [14] فهو جاهل مخطئ، وليس بمكذِّب، فلا يمكن تكفيره، والاشتغال [15] بمعرفة التحقيق في هذا ليس بيسير.
الرابع: النظر في دليله الباعث له على مخالفة الظاهر: أهو على شروط البرهان أم لا؟ ومعرفة شروط البرهان لا يمكن شرحها إلا في مجلَّدات، وما ذكرنا في كتاب (القسطاس المستقيم) وكتاب (محك النظر) أنموذج منه، وتكلُّ قريحة أكثر فقهاء الزمان عن فهم [16] شروط البرهان على الاستيفاء، ولابد من معرفة ذلك، فإن البرهان إذا كان قاطعًا، رخص في التأويل وإن