الصفحة 28 من 31

(وَالمَجَازُ إِمَّا أَنْ يَكُونَ: بِزِيَادَةٍ أَوْ نُقْصَانٍ، أَوْ نَقْلٍ، أَوْ اسْتِعَارَةٍ. فَالمَجَازُ بِالزِّيَادَةِ مِثْلُ قَوْلِهِ تَعَالَى: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ} ، وَالمَجَازُ بِالنُّقْصَانِ مِثْلُ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَاسْأَلِ القَرْيَةَ} ، وَالمَجَازُ بِالنَّقْلِ كَالغَائِطِ فِيمَا يَخْرُجُ مِنَ الإِنْسَانِ. وَالمَجَازُ بِالاسْتِعَارَةِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {جِدَارًا يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ} .

(وَالأَمْرُ: اسْتِدْعَاءُ الفِعْلِ بِالقَوْلِ مِمَّنْ هُوَ دُونَهُ عَلَى سَبِيلِ الوُجُوبِ. وَصِيغَتُهُ: افْعَلْ. وَهِيَ عِنْدَ الإِطْلَاقِ وَالتَّجَرُّدِ عَنِ القَرِينَةِ تُحْمَلُ عَلَيْهِ إِلَّا مَا دَلَّ الدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ المُرَادَ مِنْهُ النَّدْبُ أَوِ الإِبَاحَةُ) .

(وَلَا يَقْتَضِي التَّكْرَارَ عَلَى الصَّحِيحِ إِلَّا مَا دَلَّ الدَّلِيلُ عَلَى قَصْدِ التَّكْرَارِ، وَلَا يَقْتَضِي الفَوْرَ. وَالأَمْرُ بِإِيجَادِ الفِعْلِ أَمْرٌ بِهِ وَبِمَا لَا يَتِمُّ الفِعْلُ إِلَّا بِهِ، كَالأَمْرِ بِالصَّلَاةِ أَمْرٌ بِالطَّهَارَةِ المُؤَدِّيَةِ إِلَيْهَا. وَإِذَا فُعِلَ يَخْرُجُ المَأْمُورُ عَنِ العُهْدَةِ) .

مَنْ يَدْخُلُ في الأَمْرِ وَالنَّهْيِ وَمَنْ لا يَدْخُلُ

(يَدْخُلُ في خِطَابِ اللَّهِ تَعَالَى المُؤْمِنُونَ، وَالسَّاهِي وَالصَّبِيُّ وَالمَجْنُونُ غَيْرُ دَاخِلِينَ في الخِطَابِ، وَالكُفَّارُ مُخَاطَبُونَ بِفُرُوعِ الشَّرَائِعِ وَبِمَا لَا تَصِحُّ إِلَّا بِهِ وَهُوَ الإِسْلَامُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ} .

هَلِ الأَمْرُ بِالشَّيْءِ نَهْيٌ عَنْ ضِدِّهِ؟

(وَالأَمْرُ بِالشَّيْءِ نَهْيٌ عَنْ ضِدِّهِ. وَالنَّهْيُ عَنِ الشَّيْءِ أَمْرٌ بِضِدِّهِ) .

النَّهْيُ

(وَالنَّهْيُ: اسْتِدْعَاءُ التَّرْكِ بِالقَوْلِ مِمَّنْ هُوَ دُونَهُ عَلَى سَبِيلِ الوُجُوبِ، وَيَدُلُّ عَلَى فَسَادِ المَنْهِيِّ عَنْهُ. وَتَرِدُ صِيغَةُ الأَمْرِ وَالمُرَادُ بِهِ: الإِبَاحَةُ، أَوِ التَّهْدِيدُ، أَوِ التَّسْوِيَةُ، أَوِ التَّكْوِينُ) .

العَامُّ

(وَأَمَّا العَامُّ فَهُوَ مَا عَمَّ شَيْئَيْنِ فَصَاعِدًا، من قَوْلِهِ: عَمَمْتُ زَيْدًا وَعَمْرًا بِالعَطَاءِ. وَعَمَمْتُ جَمِيعَ النَّاسِ وبالعطاء. وَأَلْفَاظُهُ أَرْبَعَةٌ: الاسْمُ الوَاحِدُ المُعَرَّفُ بِاللاَّمِ، وَاسْمُ الجَمْعِ المُعَرَّفُ بِاللاَّمِ، وَالأَسْمَاءُ المُبْهَمَةُ كَـ(مَنْ) فِيمَنْ يَعْقِلُ، وَ (مَا) فِيمَا لَا يَعْقِلُ، وَ (أَيِّ) في الجَمِيعِ، وَ (أَيْنَ) في المَكَانِ، وَ (مَتَى) في الزَّمَانِ، وَ (مَا) في الاسْتِفْهَامِ وَالجَزَاءِ وَغَيْرِهِ، وَ (لَا) في النَّكِرَاتِ. وَالعُمُومُ مِنْ صِفَاتِ النُّطْقِ. وَلَا يَجُوزُ دَعْوَى العُمُومِ في غَيْرِهِ مِنَ الفِعْلِ وَمَا يَجْرِي مَجْرَاهُ).

الخَاصُّ

(وَالخَاصُّ يُقَابِلُ العَامَّ. وَالتَّخْصِيصُ: تَمْيِيزُ بَعْضِ الجُمْلَةِ. وَهُوَ يَنْقَسِمُ إِلى: مُتَّصِلٍ وَمُنْفَصِلٍ، فَالمُتَّصِلُ: الاسْتِثْنَاءُ وَالتَّقْيِيدُ بِالشَّرْطِ، وَالتَّقْيِيدُ بِالصِّفَةِ) .

المُخَصِّصُ المُتَّصِلُ

1 -الاسْتِثْنَاءُ

(وَالاسْتِثْنَاءُ: إِخْرَاجُ مَا لَوْلَاهُ لَدَخَلَ في الكَلَامِ. وَإِنَّمَا يَصِحُّ بِشَرْطِ أَنْ يَبْقَى مِنَ المُسْتَثْنَى مِنْهُ شَيْءٌ، وَمِنْ شَرْطِهِ: أَنْ يَكُونَ مُتَّصِلًا بِالكَلَامِ. وَيَجُوزُ تَقْدِيمُ الاسْتِثْنَاءِ عَلَى المُسْتَثْنَى مِنْهُ، وَيَجُوزُ الاسْتِثْنَاءُ مِنَ الجِنْسِ وَمِنْ غَيْرِهِ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت