الصفحة 30 من 31

يُتَوَقَّفُ فِيهِمَا إِنْ لَمْ يُعْلَمِ التَّارِيخُ. فَإِنْ عُلِمَ التَّارِيخُ يُنْسَخُ المُتَقَدِّمُ بِالمُتَأَخِّرِ، وَكَذَا إِنْ كَانَا خَاصَّيْنِ. وَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا عَامًّا وَالآخَرُ خَاصًّا فَيُخَصَّصُ العَامُّ بِالخَاصِّ. وَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا عَامًّا مِنْ وَجْهٍ وَخَاصًّا مِنْ وَجْهٍ فَيُخَصَّصُ عُمُومُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِخُصُوصِ الآخَرِ).

الإِجْمَاعُ

(وَأَمَّا الإِجْمَاعُ: فَهُوَ اتِّفَاقُ عُلَمَاءُ العَصْرِ عَلَى حُكْمِ الحَادِثَةِ. وَنَعْنِي بِالعُلَمَاءِ: الفُقَهَاءَ. وَنَعْنِي بِالحَادِثَةِ: الحَادِثَةَ الشَّرْعِيَّةَ. وَإِجْمَاعُ هَذِهِ الأُمَّةِ حُجَّةٌ دُونَ غَيْرِهَا لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ(( لَا تَجْتَمِعُ أُمَّتِي عَلَى ضَلَالَةٍ ) )وَالشَّرْعُ وَرَدَ بِعْصَمَةِ هَذِهِ الأُمَّةِ.

مِنْ مَسَائِلِ الإِجْمَاعِ

(وَالإِجْمَاعُ حُجَّةٌ عَلَى العَصْرِ الثَّانِي وَفي أَيِّ عَصْرٍ كَانَ، وَلَا يُشْتَرَطُ انْقِرَاضُ العَصْرِ عَلَى الصَّحِيحِ، فَإِنْ قُلْنَا: انْقِرَاضُ العَصْرِ شَرْطٌ يُعْتَبَرُ قَوْلُ مَنْ وُلِدَ في حَيَاتِهِم وَتَفَقَّهَ وَصَارَ مِنْ أَهْلِ الاجْتِهَادِ، وَلَهُم أَنْ يَرْجِعُوا عَنْ ذَلِكَ الحُكْمِ، وَالإِجْمَاعُ يَصِحُّ بِقَوْلِهِم وَبِفِعْلِهِم، وَبِقَوْلِ البَعْضِ وَبِفِعْلِ البَعْضِ، وَانْتِشَارِ ذَلِكَ وَسُكُوتِ البَاقِينَ عَنْهُ) .

قَوْلُ الصَّحَابِيِّ

(وَقَوْلُ الوَاحِدِ مِنَ الصَّحَابَةِ لَيْسَ بِحُجَّةٍ عَلَى غَيْرِهِ عَلَى القَوْلِ الجَدِيدِ) .

الأَخْبَارُ

(وَأَمَّا الأَخْبَارُ فَالخَبَرُ مَا يَدْخُلُهُ الصِّدْقُ وَالكَذِبُ. وَالخَبَرُ يَنْقَسِمُ إِلى قِسْمَيْنِ: آحَادٍ، وَمُتَوَاتِرٍ. فَالمُتَوَاتِرُ: مَا يُوجِبُ العِلْمَ، وَهُوَ أَنْ يَرْوِيَ جَمَاعَةٌ لا يَقَعُ التَّوَاطُؤُ عَلَى الكَذِبِ مِنْ مِثْلِهِمْ إِلى أَنْ يَنْتَهِيَ إِلى المُخْبَرِ عَنْهُ، وَيَكُونُ في الأَصْلِ عَنْ مُشَاهَدَةٍ أَوْ سَمَاعٍ لَا عَنِ اجْتِهَادٍ) .

الآحَادُ

(وَالآحَادُ: هُوَ الَّذِي يُوجِبُ العَمَلَ وَلا يُوجِبِ العِلْمَ. وَيَنْقَسِمُ إِلى مُرْسَلٍ وَمُسْنَدٍ، فَالمُسْنَدُ: مَا اتَّصَلَ إِسْنَادُهُ، وَالمُرْسَلُ: مَا لَمْ يَتَّصِلْ إِسْنَادُهُ. فَإِنْ كَانَ مِنْ مَرَاسِيلِ غَيْرِ الصَّحَابَةِ فَلَيْسَ بِحُجَّةٍ إِلَّا مَرَاسِيلَ سَعِيدِ بْنِ المُسَيَّبِ فَإِنَّهَا فُتِّشَتْ فَوُجِدَتْ مَسَانِيدَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ)

صِيَغُ أَدَاءِ الحَدِيثِ

(وَالعَنْعَنَةُ تَدْخُلُ عَلَى الأَسَانِيدِ. وَإِذَا قَرَأَ الشَّيْخُ يَجُوزُ لِلرَّاوِي أَنْ يَقُولَ: حَدَّثَنِي أَوْ أَخْبَرَنِي. وَإِنْ قَرَأَ هُوَ عَلَى الشَّيْخِ فَيَقُولُ: أَخْبَرَنِي وَلَا يَقُولُ حَدَّثَنِي. وَإِنْ أَجَازَهُ الشَّيْخُ مِنْ غَيْرِ رِوَايَةٍ فَيَقُولُ: أَجَازَنِي أَوْ أَخْبَرَنِي إِجَازَةً) .

القِيَاسُ

(وَأَمَّا القِيَاسُ: فَهُوَ رَدُّ الفَرْعِ إِلى الأَصْلِ بِعِلَّةٍ تَجْمَعُهُمَا في الحُكْمِ. وَهُوَ يَنْقَسِمُ إِلى ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ: إِلى قِيَاسِ عِلَّةٍ، وَقِيَاسِ دَلَالَةٍ، وَقِيَاسِ شَبَهٍ.

فَقِيَاسُ العِلَّةِ: مَا كَانَتِ العِلَّةُ فِيهِ مُوجِبَةً لِلْحُكْمِ.

وَقِيَاسُ الدَّلَالَةِ: هُوَ الاسْتِدْلَالُ بِأَحَدِ النَّظِيرَيْنِ عَلَى الآخَرِ، وَهُوَ أَنْ تَكُونَ العِلَّةُ دَالَّةً عَلَى الحُكْمِ وَلَا تَكُونَ مُوجِبَةً لِلْحُكْمِ.

وَقِيَاسُ الشَّبَهِ: هُوَ الفَرْعُ المُتَرَدِّدُ بَيْنَ أَصْلَيْنِ فَيُلْحَقُ بِأَكْثَرِهِمَا شَبَهًا، وَلَا يُصَارُ إِلَيْهِ مَعَ إِمْكَانِ مَا قَبْلَهُ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت