فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 35

مستحق الجنة؛ كقول الله تعالى: {إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ} [المائدة:72] .

أما شبهتهم في حديث جابر:» إن الشيطان أيس أن يعبده المصلون في جزيرة العرب، ولكن بالتحريش بينهم «، أخرجه مسلم، فهذا الحديث يا بلداء الصوفية، إليكم كلام أهل العلم، على معناه، يقول أهل العلم: إن الشيطان قد يئس من رحمة الله، فليس بيأس الشيطان مبالاة، ولا يأبه به، ولا يبنى عليه حكمٌ، هذا قول.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

القول الثاني:» إن الشيطان أيس أن يعبده المصلون في جزيرة العرب «، لا يمكن أن يجتمع المصلون في جزيرة العرب على عبادة غير الله، فإن هناك طائفة من أهل العلم، ومن أهل الحق،» لا تزال طائفة على الحق ظاهرين «، فلا يجتمع أبدًا في جزيرة العرب على الشرك، بعد بعثة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولا تكون جاهلية مطلقة في جزيرة العرب بعد بعثة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأنه يوجد المشرك، ويوجد المرتد، ويوجد الكافر، ويوجد الزنديق، ويوجد المنافق، ولكن لا تجتمع الأمة على ذلك البتة؛ فإن الله حافظ دينه، برجال صالحين، قال تعالى: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} [الحجر:9] .

المعنى الثالث: أن المصلين الذين تصح صلاتهم، وتقبل صلاتهم، تنهاهم عن الفحشاء والمنكر، قال الله تعالى: {إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ} [العنكبوت:45] ، فدل على أن المشرك محبوط العمل، وصلاته لا تنهاه، وليس بمصلٍ، ولا يدخل تحت هذا الحديث، الذي فيه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول:» إن الشيطان أيس أن يعبده المصلون «، أي: المصلون الذين صلاتهم مقبولة صحيحة، أما المشرك فمحبوط العمل، قال تعالى: وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت