فهرس الكتاب
الخطبة الثانية
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله - صلى الله عليه وسلم -.
أما بعد:
فسبق أن قيل: إن هذه المقولة ترد القرآن والسنة، وأيضًا ترد فهم السلف جميعًا، فأبو بكر وسائر الصحابة رضوان الله عليهم جميعًا، قاتل الذين تبعوا الأوثان، هل قاتلوا مسلمين؟، أبدًا، ولكن قاتلوا المرتدين والمشركين.
قول هؤلاء الضلال يرد قول الصحابة وإجماعهم، الذي أجمعوا عليه، ومعناه: أنه ما في شرك، وأن أبا بكر وأصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جميعًا قاتلوا مسلمين، ما قاتلوا مشركين، ما قاتلوا مرتدين، ما قاتلوا كفارًا!.
والنبي - صلى الله عليه وسلم - يقول:» إنكم تشركون إنكم تنددون، تقولون: والكعبة، وتقولون: ومحمد «، وهؤلاء ينددون، وأحدهم يقول:
إذا كنت في هم وغم وكربة ... فادعني يا مرغمي أجيبك بسرعة
ومعنى ذلك: أنه يجيب المضطر إذا دعاه، وعندهم أيضًا الأقطاب والأوتاد والغوث، أقطاب خمسة يمسكون الكون، والأوتاد أربعة يمسكون الكون، فيدعون مباشرة الأقطاب، إذا أصيب بغم أو بهم، أو بكربة، أو بشدة، دعا غير الله عز وجل، هذا تنديد وشرك أكبر، فكيف هذا الكذب أن يقال: ما في شرك في الأرض، وهم أنفسهم يزاولون الشرك بالله، هم والرافضة عليهم من الله ما يستحقون، وإذا عجز عن ذلك قال: يا غوث.