فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 35

ذكرناه غيظ من فيض، وقليل من كثير، وقد ألفت نحو خمسة كتب أو أكثر من ذلك في العلو، «العلو» للذهبي، «مختصر العلو» للألباني، «اجتماع الجيوش» ، وكتب أهل العلم مليئة بذلك، فهؤلاء جهال، ما عرفوا المعتقد الصحيح، نسأل الله أن يهديهم، والله المستعان.

السؤال (5) : من باب تعظيم السيد أو الولي: أنهم إذا وصلوا إلى باب ديوانه أو مجلسه، يجثون على ركبهم، ثم يحبون إليه حبوًا، فإذا وصلوا إليه سرعان ما ينهالوا عليه بالتقبيل، من تحت ركبته وحتى يبلغ رأسه، محتجين أنه يجوز تقبيل ركبة الوالدين، وهذا أفضل من الوالدين؟

الجواب: هذه بدعة، أنه يحبوا، سواء يحبوا أو يمشي عند الخروج على القهقرى؛ من أجل لا يوليه الدبر، كل هذا من تعظيم غير الله سبحانه وتعالى؛ فهي بدعة، إذا بلغ التعظيم بذلك الإنسان، كتعظيم الله أو أشد، فهو كفر بالله، قال لله سبحانه وتعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا إِذْ يَرَوْنَ الْعَذَابَ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا وَأَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعَذَابِ} [البقرة:165] .

ويجب على من فعل ذلك أن يتوب إلى الله من هذه البدعة، ويجب على ذلك الذي يُقَبّل أن يزجر عن هذا الفعل الذي يتبرك به، والذي يُقَبِل ركبته، ويُقبل جسمه، يجب أن يزجرهم، لكن هذا ما يأتي منه خير، هذا الذي يفعل ذلك ما يأتي منه خير، فهو يحب أن يدندن على ظهورهم هذا من كبرياء الصوفية والشيعة، وأصلهم واحد، ذكر ذلك السندي في بحث له: أنهم يلتقون في كثير من المسائل.

فهو يحب أنه تقبل ركبته، وأن يقدّس، وما أحسن ما قاله ابن الوردي رحمه الله:

أنا لا أختار تقبيل يد ... قطعها أجمل من تلك القُبل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت