فهرس الكتاب
ولأهل البيت الشريف النبوي رضي الله عنهم وأرضاهم وجعل الفردوس مستقرهم ومثواهم، مشرب اختصوا به ومنهل صدروا عنه واعتصموا بسببه ورثوه عن أبيهم الأسنى وجدِّهم الأعلى:
فقد أخبرنا الشيخ الصالح المعمر أبو عليّ ا لحسن بن أحمد بن أحمد بن هلال الدقاق، قرأت بالجامع الأموي داخل دمشق المحروسة في شهر رمضان سنة سبع وسبعين وسبع مائة عن الإمام أبي الحسن علي بن أحمد المقدسي أنبأنا القاضي أبو المكارم أحمد بن محمد الأصبهاني في كتابه منها أخبرنا الشيخ أبو علي الحسن بن أحمد الحداد أنبأنا الإمام أبو نعيم الحافظ حدثنا نذير بن جناح القاضي أخبرنا إسحاق بن محمد بن مروان، أخبرنا أبي، أخبرنا عباس بن عبيد الله أخبرنا غالب بن عثمان الهمداني أخبرنا
[كفاية الألمعي: 240]
أبو مالك عن عبيدة عن شقيق عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: «قال: إن القرآن أنزل على سبعة أحرفٍ ما منها حرف إلا له ظهرٌ وبطنٌ، وأن علي بن أبي طالب عنده منه علم الظاهر والباطن» .
وناهيك بذلك من مثل ابن مسعود إمام القرآن، والمبشر بالجنان، وأنشد لسان حالهم في صريح مقالهم:
فإن الماء ماء أبي وجدِّي *** وبئري ذو حفرت وذو طويت
فلذلك أتحفت بهذا الكتاب أعلمهم في الزمان وأفضلهم في الأوان، السلطان ابن السلطان السيد الرضوي رضاكيا ابن السيد المرحوم علي كيا الحسيني العلوي أعلى الله تعالى به كلمة الإيمان، وخلّد سلطانه وملكه وعجل إلى كل عدو له هلكه.
فعليهم نزل الكتاب وفيهم، وإليهم أبدًا يحن ويرجع.
اللهم أعد علينا من بركات أهل بيت نبيِّك الطيبين، وصلِّ عليه وعليهم وعلى أصحابه أجمعين.
اللهم زدنا فهمًا في كتابك، واجعلنا من حزبك وأحبابك، وانفعنا بما
[كفاية الألمعي: 241]
علمتنا، وعلمنا ما ينفعنا، وارزقنا علمًا نافعًا وعملًا متقبلًا، واجعل أعمالنا خالصة لوجهك الكريم واعصمنا من الشيطان الرجيم، واختم لنا بخير يا كريم، برحمتك يا أرحم الراحمين وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
{سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ (180) وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ (181) وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} [الصافات 37/ 180 - 182] .
[كفاية الألمعي: 242]