فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وفي لفظ لمسلم: (إذا كفَّر الرجل أخاه فقد باء بها أحدهما) ، وفي رواية: (من دعا رجلًا بالكفر أو: قال: عدو الله وليس كذلك إلا حار عليه) .
وقد بين شيخنا أبو الفضل-فرج الله كربته، وغفر حوبته-أنه لا يقدم على تكفير المسلم إلا واحد من أربعة:
1 -مستحل مكذب لحكم الله تعالى.
2 -وهازئٌ لاعب.
3 -وُمتَأَوِّلٌ مخطئ.
4 -ومجتهد مخطئ.
وهو القائل في القاعدة العاشرة من قواعد التكفير: (من كفَّر مسلمًا فقد كفر) .
كما في الأرقام التالية:
17 -وَلَيْسَ يَرْمِي أَخَا الإِسْلاَمِ فِي سَفَهٍ * بِالْكُفْرِ إِلاَّ كَذُوبٌ ظَاهِرُ اللُّؤُمِ
18 -أوْ: هَازِئٌ لاعِبٌ يُزْرِي بِأَهْلِ نُهَى * أَوْ: ذُو اجْتِهَادٍ عَنِ الأَخْطَاءِ لم يَرِمِ
19 -وَمَنْ يُبَرِّئْ كَفُورًا أَوْ: فِي عَقِيدَتِهِ * قَدْ شَكَّ فَهْوَ مِنَ الْكُفْرَانِ فِي سَنَمِ
وقد قال الإمام الشوكاني محذرًا من التسرع في التكفير: (اعلم أن الحكم على الرجل المسلم بخروجه من دين الإسلام، ودخوله في الكفر لا ينبغي لمسلم يؤمن بالله واليوم الأخر أن يقدم عليه إلا ببرهان أوضح من شمس النهار، فإنه قد ثبت في الأحاديث الصحيحة المروية عن طريق جماعة من الصحابة أن من قال لأخيه يا كافر فقد باء بها أحدهما) [1] .
قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب-رحمه الله تعالى-: (وبالجملة فيجب على من نصح نفسه ألا يتكلم في هذه المسألة إلا بعلم وبرهان من الله، وليحذر من إخراج رجل من الإسلام بمجرد فهمه، واستحسان عقله، فإن إخراج رجل من الإسلام، أو: إدخاله فيه من أعظم أمور الدين ...
(1) -انظر: (السيل الجرار على حدائق الأزهار) (4/ 478) للشوكاني.