فهرس الكتاب

الصفحة 101 من 1391

وقد استزل الشيطان أكثر الناس في هذه المسألة، فقصر بطائفة فحكموا بإسلام من دلت نصوص الكتاب والسنة والإجماع على كفره، وتعدى بآخرين فكفَّروا من حكم الكتاب والسنة مع الإجماع بأنه مسلم) [1] .

والله ثم والله، وتالله إن: (إدخال كافر في الملة وإخراج مسلم عنها عظيم في الدين) [2] .

وقد يقول قائل: إذا كان كذلك فما معنى هذه الأحاديث التي ورد فيها (نفي الإيمان، والبراءة من النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-؟

وأخرى فيها تسمية الكفر وذكر الشرك، وكل نوع من هذه الأربعة تجمع أحاديث ذوات عدة.

فمن النوع الذي فيه نفي الإيمان:

1 -قوله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-: (لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن، ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن، ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن) [3] .

2 -وقوله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-: (إذا زنى الرجل خرج من الإيمان وكان عليه كالظلة، فإذا أقلع رجع إليه الإيمان) [4] . قف بتأمل هنا عند قوله: (فإذا أقلع رجع إليه الإيمان)

حتى لا تقع في مذهب الخوارج وأفراخهم ممن يطلق عليهم: (الهجرة والتكفير) -هداهم الله إلى الحق والصواب والاعتدال-.

(1) -انظر: (الدرر السنية) (8/ 217) .

(2) -انظر: (الشفا) للقاضي عياض (2/ 1058) ، و (فتح الباري) (12/ 300) ، و (نواقض القولية والعملية) (ص:8) .

(3) -رواه البخاري في: (صحيحه) ، كتاب المظالم والأشربة والحدود والمحاربين (رقم:2475) ، ومسلم في (صحيحه) ، كتاب الإيمان (رقم:57) ، وأبو داود في (سننه) ، كتاب السنة (رقم:4689) .

انظر: كتاب"الإيمان"لابن أبي شيبة (ص:12/ 13/23/رقم:38/إلى 41/و:73) ، وكتاب"لأبي عبيد القاسم بن سلام" (ص:84) ، تحت عنوان: (باب: الخروج من الإيمان بالمعاصي) .

(4) -رواه أبو داود في: (سننه) ، كتاب (السنة) ، (رقم: رقم:4690) ، والترمذي في (جامعه) ، كتاب الإيمان، (رقم:2627) ، والحاكم، (1/ 22) ، وصححه وسكت عليه الذهبي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت