فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
أنا الحق-بل: وصفه بعضهم بقطب الأقطاب [1] -.
وقوله: ما في الجبة إلا الله.
وهذه الإطلاقات التي ظاهرها كفر، وحملها على محامل سائغة، وأوَّلّها وقال: هذا من فرط المحبة وشدة الوَجْد، وإن ذلك كقول القائل:
أنا من أهوى، ومَن أهوى أنا.
قلت: بتقدير صحة العقيدة فلا كلام، وإنما الكلام فيمن يقول: العالَم هو الله.
ومن طالع كتب هؤلاء علم علمًا ضروريًا أنهم اتحادية مارقة من الدين، وأنهم يقولون: الوجوب الواجب القديم الخالق هو الممكن المخلوق ما ثَم غير ولا سوى.
(1) - قال أحمد التجاني عن القطبانية-كما في (جواهر المعاني) : (وهي الخلافة العظمى عن الحق مطلقًا في جميع الوجود جملة وتفصيلًا، حيثما كان الرب إلهًا كان هو خليفة في تصريف الحكم وتنفيذه في كل من عليه ألوهية الله تعالى ثم قيامه بالبرزخية العظمى بين الحق والخلق، فلا يصل إلى الخلق شيء كائنًا من كان من الحق إلا بحكم القطب وتوليه ونيابته عن الحق في ذلك وتوصيل كل قسمة إلى محلها ثم قيامه في الوجود بروحانيته في كل ذرة من ذرات الوجود جملة وتفصيلًا) . هذا كلام كبار الصوفية في القطبانية واحكم-أخي-بما شئت فيه واحتكم.
وثالثة الأثافي ما قاله عبد الرحمن الفاسي:
الغوث واحد بمكة انتمى # مقامه أعلى مقامة السما
والنجبا عينٌ بمصر نسبوا # والبدلا ميم بشام ذهبوا
والنقبا سين بمغرب أتوا # رجالهم إلى العراق يا رووا
وفي الأقاليم أقطاب سبعة # وفي الجوانب أوتاد أربعة
فأصنام الصوفية على هذا تفوق أصنام كفار قريش، فأصنام قريش (360) صنمًا، وأصنام الصوفية (431) صنمًا.
وإليكم العملية حسابية:
1 -فالنجباء عددهم (70) ، وهو المشار إليهم برمز: (عَيْنٌ) وهم في مصر.
2 -والبدلا عددهم (40) وهو المشار إليهم برمز: (ميمٌ) وهم في الشام.
3 -والنقباء عددهم (300) وهو المشار إليهم برمز: (سينٌ) ، وهم في المغرب.
4 -والرجال عددهم (10) وهو المشار إليهم برمز: (يا) وهم في العراق.
5 -والأقطاب عددهم (7) . وهو المشار إليهم بقوله: (وفي الأقاليم أقطاب سبعة) .
6 -والأوتاد عددهم (4) . وهو المشار إليهم بقوله: (وفي الجوانب أوتاد أربعة) .
انتهى من كتاب: (كيف تفهم عقيدتك بدون معلم؟) (ص:118) مطبعة النجاح بالدار البيضاء، وهامش: (التوضيحات) (ص:31) .