فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ومفادها أن الله جل جلاله وعز كماله ذاته مقدسة بأسمائها وصفاتها القائمة بها، وهذه الأسماء لا بد لها من مقتضيات كالخلاَّق والرزاق مثلًا ومن هذه المقتضيات نوع الأفعال لأفرادها الحادثة بعد طبق المشيئة الإلهية (وربك يخلق ما يشاء و يختار) ولا يمكن أن يخلو ربنا عن أفعاله لأنه تعطيل لـ (كل يوم هو في شأن) .
وقد تناول ابن تيمية هذا المعنى بأساليب متنوعة وفي كثير من كتبه ومنها ما نقلت أنت عنه وهو (درء تعارض العقل وسمي موافقة صريح المعقول لصحيح المنقول) وهو كتاب واحد طبع أخيرًا تامًا في 11 مجلدًا فيما أظن بتحقيق عالم مصري توفي رحمه الله [1] .
وملخصها ما ذكرت لك هنا.
هذا ما أمكن كتابته الساعة وقد تعبت علم الله في إملائه والله الموفق لا رب سواه ولا إله غيره والسلام وكتبه مسلمًا على من يقف عليه أبو أويس عفا الله عنه. صباح يوم الأحد ثاني ذي القعدة سنة 1421 هـ).
ما على التكفيريين إلا الإذعان للحق والاعتراف به والرجوع إليه قال شيخنا أبو الفضل عمر الحدوشي:
فَلْتَرجِعُوا للحق إن الحق لا * يُعْلى عليه من عَتِيٍّ ظالمِ
مَنْ يَسْأَلِ الباري المُهَيْمِنَ تَوْبَةً * يُكْرَمْ بها حالًا بدون مَغَارِمِ
سبحان ربي من جَوَادٍ مُنْعِمِ * فُتِحَتْ خَزَائِنُهُ لأهل عَزَائِمِ
وبهذه المناسبة أحب أن أختم هذا التقديم والتقريظ المتواضع بقصائد متنوعة لشيخنا أبي الفضل عمر الحدوشي أنشدها داخل زنزانته الانفرادية بالسجن المركزي بالقنيطرة، وأخرى بالسجن المحلي بتطوان، وهي:
فَربي لطيفٌ لِما يشا * وباللطف قلب الصبور امتزَجْ
(1) -وكتب شيخنا أبو الفضل تحته:(اسمه: محمد رشاد سالم، طبع جامعة محمد بن سعود، وهذا العالم الفاضل حقق كثيرًا من كتب شيخ الإسلام ابن تيمية، الذي يحضرني منها الآن:
1 -الاستقامة،
2 -والصفدية،
3 -ومنهاج السنة النبوية،
4 -ومجموعة رسائل ابن تيمية، وغيرها) .