فهرس الكتاب

الصفحة 142 من 1391

وقد قال شيخنا أبو الفضل في رسالة بعث بها إلى شيخنا أبي أويس قائلًا:

( ... حتى بعثتم لي بالجزء(الحادي عشر) منه إلى السجن، فسررت به غاية السرور فكتبت عليه تقريظًا متواضعًا تحت عنوان: (الدرة السنية، والوردة الجميلة) ، أو: (لورقة الغائبة) أتغزل بها وبما جاء فيها من الفوائد النادرة، والقصائد اليتيمة والرنانة، وبعنوان:

(فضل الأديب لا ينكره الحبيب) :

ولثمت فاها في الظلام فأشرقا [1] * كالفجر يجتذب العيون تألُّقا

من مخبر الحسناءِ أني مدنفٌ * من حبها قلبي يذوب تشوقا

هي في مراتعها تَنِطُّ غزالة * مِمْراح رقَّ لها الهمام [2] فأعتقا

لولا الأديب محمد قد أفلتتْ * من كفها ذاك العنان المطلقا

خبر الحياة بحلوها وبمرها * وشأى المنام نباهةً وتفوقا

رفع اللواء لكل مجد فارسا * باسم البطولة في معارجها ارتقى

هو كهف لمن رام الملاذ وخِضْرِمٌ [3] * إن راقَ طابَ وإن تكدَّر أغرقا

فاسأله فضلًا يعطك الفضل الذي * ترجوه لن تلفِيْهِ ثَمَّةَ مشفقا

حفظ الإله غدوه ورواحه * وأناله ما يبتغيه مصدقا

(1) -قال شيخنا بوخبزة في رسالة بعث بها لبعض طلبته: (ولثمت أطرافه، وراقني مرآه وجمال أسلوبه كعادته) .

(2) -الهمام: الأسد على التشبيه.

(3) -خضرم: أي: بحر زاخر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت