فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ما سبح القَمْريُّ في رَأَدِ الضحى * وسعى الحجيجُ لمكة بلد التقى [1]
تنبيه: رأى شيخنا أبو الفضل بالسجن الزكي بسلا في المنام حورية جالسة عند رأسه فلما نظر إليها ابتسمت إليه ومد يده إليها فأعرضت عنه وهي تقول: (ليس بعدُ يا أبا الفضل) ، وقال شيخنا أبو الفضل: ولم تفارقني صورتها طول هذه السنين، فلما قرأ قصيدة لشيخه أبي أويس في (مساجلة شعرية مع أديبة سلا) ، أوحت إليه بهذا القصيدة-وعنوانها:
(حكى قمرًا)
لَقِيتُ مِنَ الْحَسْنَاءِ يَا شقْوَتِي نَصْبًا* فَيَا لَيْتَ أَنِّي مَا شُغِفْتُ بِهَا حُبّا
أَمُدُّ لَهَا كَفِّي، فَتُعرِضُ وَيْحَهَا* كَأَنِّي أُخْفِي تَحْتَ أَرْدِيتِي ذِئْبَا!
لَقَدْ صَارَتِ الأشْواقُ كَالْهَمِّ مُرَّةً* وَكَانَ عَذَابِي دُونَ أَهْلِ الْهَوَى عَذْبَا!
فَقُلْ لِنَسِيمِ الصُّبْحِ بَلِّغْ تَحيَّتِي* لِنَعْسَانَةِ الألْحَاظِ مَنْ أَتْعَبَتْ قَلْبَا
كَفَانِي جَفَاهَا وَالْوَفَا يَبْعَثُ الْوَفَا* أبُو خُبْزَةٍ يَسْتَلُّ هِنْدِيةً قُضْبَا
مَوَاهِبُ شَتَّى لَمْ يَحُزْهَا مُعَلّمٌ* وطِيبُ خِلاَقٍ مَا وَجَدتُ لَهَا ضَرْبَا!
مُحيًّا بَشُوشٌ يَنْضَحُ النُّورَ وَالتُّقَى* عَلَى كُلِّ رَاءٍ يَنْشُدُ السِّلْمَ لاَ الْحَرْبَا
حَكَى قَمَرًا يَغْزُو الظَّلاَمَ شُعَاعُهُ* فَيُمْسِي سَبِيلُ الْحَقِّ فِي دَرْبِهِ لَحْبَا
وَيَا كَمْ رَوَى الصَّدْيَان مِنْ حُلْوِ نَبْعِهِ* فَلَمْ يَرْضَ إلا مِنْ كُؤَيْسَاتِهِ شَرْبَا
أَبَا خُبْزَةٍ طَيْرِي بِرَوْضِكَ صَادِحٌ* وَإِنْ يَكُ فِي الأجْوَاءِ لَمْ يَلْحَقِ السِّرْبَا
(1) -فأجابه فضيلته قائلًا: (بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله وحده. وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلَّم تسليمًا.
الأخ الأستاذ المكرم الفاضل الداعية أبو الفضل عمر بن مسعود أسعده الله وأعانه ...
وقافيتكم الحلوة المضمخة بطيب الغزل لا بأس بها إلا لحن خفيف في قولكم (من مخبر الحسناءَ) .
والصواب: الحسناءِ بالكسر لأنه مضاف إليه، وفي قولكم: (هو كهف من رام الملاذ) كسر كبير، جبره: (كهف لمن رام الخ) والبحر من الكامل، والخطب سهل،
ثم رجعت إلى القصيدة قلتم: (لن تلفيَّه) هكذا والصواب: (لن تُلْفِْيهِ) ... سامحني عن عدم مساجلتكم شعر الخمود القريحة وجمودها ومعاناة البرد الشديد وآلام الروماتيزم البغيض.
أجدد لكم تحياتي ودعواتي وإلى اللقاء ودمتم في حفظ الله والسلام. تطوان في:3 ذي القعدة 1429 هـ من أخيكم أبي أويس عفا الله عنه).