فهرس الكتاب

الصفحة 150 من 1391

وَلاَ تَنْسَ حِبًّا مِنْ دُعَاءٍ وَأَنْتَ فِي*شَدَائِدَ تَبْلُو مِنْ شُرُورٍ وإغْرَاقِ

وَادْعُو إِلَهِي بُكْرَةً وَعَشِيةً*بِكُلِّ الْمُنَى واللهِ بُغْيَةُ عَشَّاقِ [1]

ومما قاله-أيضًا-شيخنا أبو الفضل في حق شيخنا أبي أويس-لما سافر إلى الرباط للعلاج- تحت عنوان:

(الدر النضيد في الثناء [2] على الشيخ الفريد) :

ألْهِمِينِيْ بَلاَبِلَ الشِّعْرِ لَحْنًا* عَلَّنِي الْيَوْمَ بِالْهُدَى أَتَغَنَّى

سَبِّحِي مُبْدِعَ الْوُجُودِ تَعَالَى*فَجَمَالُ الْوُجُودِ أَغْلَى وَأَغْنَى

أَنْتَ رُوحٌ مَعَ الأَخِيلَةِ يَسْرِي*فِي سَمَاءِ الإلَهِ قَدْ جَلَّ مَعْنَى

كَذَبُوا! لَمْ تَكُ الْقَصَائِدُ بِالشَّكْـ * ـــلِ الْعَمُودِيِّ أَوْ: رَوِيًّا وَوَزْنَا!

إِنَّمَا الشِّعْرُ أَنَّةٌ مِنْ فُؤادٍ* ذَاقَ مِنْ جَفْوةِ الأَحِبَّةِ حُزْنَا

ونَشِيدٌ يُحِيلُ شَكْوَى عَلِيلٍ* نَغْمَةً تَجْعَلُ السَّمَاجَةَ حُسْنَا!

لأبِي خُبْزَةَ الْمُبَجَّلِ شُكْرِي* وَامْتِنَانِي؛ وَقَلَّ ذَلكَ مِنَّا

قَدْ حَبَانِي هَدِيةً لاَ تُضَاهَى*بِكُنُوزٍ مِنَ الْجَوَاهِرِ تَفْنَى!

كُتُبٌ جَمَّةُ الْمَنَافِعِ فِيهَا*يَجِدُ الْمُسْتَفِيدُ مَا يَتَمَنَّى

وَأَضَابِيرُ كَالأزَاهِرِ تُفْشِي*نَفْحَةَ الطِّيبِ، تُتْحِفُ النَّفْسَ فنَّا [3] !

(1) -ثم قال فضيلته في آخرها: (كتبه أخوكم: أبو أويس تامرنوت صباح الجمعة 29 جمادى الثانية 1426 هـ) .

(2) -قالت أم الفضل: ومن الطرائف قول شيخنا أبي الفضل، في تذييل أبيات لشيخنا أبي أويس جاءت في كتابه (نقل النديم ... ) (ص:187) :

أيَظُنُّ الثَّنَا عليه محطًا # أَجَمِيلُ المَدِيحِ للبدر هَجْوُ؟!

يَتَعَالَى عَليَّ من نَخْوَةِ الكِبْـ # ـرِ وَتِيهُ الحبيب عندي حُلْوُ!

حَسْبُ نَفْسِي مِنْهُ ثُمالة كأسٍ # رُبَّما أرتوِي بها حينَ يَسْخُو

(3) -قال شيخنا أبو الفضل: الفن كلمة شريفة وجميلة عند المسلمين، فيقولون: فن الفقه، وفن التجويد، وفن القراءات، وفن الأصول، وفن النحو، وفن الصرف، وهكذا. ولكن في هذا الزمان استخدم أهل الجاهلية من الشيوعيين والعلمانيين هذه الكلمة استخدامًا سيئًا، وجعلوا لها مدلولًا معينًا في نفس السامع، فهو إذا سمع كلمة الفن فإنها تعني الموسيقى، والغناء، والرقص، ونحت التماثيل، ويسمونها الفنون الجميلة!!!

وهي قبيحة عند الله. وأصحاب المنهج الجاهلي يقولون: القراءة للقراءة، والفن للفن. انظر: (كيف نقرأ كتابًا) (ص:17/ 18) لمحمد صالح المنجد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت