فهرس الكتاب

الصفحة 264 من 1391

هي نفسك المِلعاب فاكبح لجمها * فالطيش مُفضيها إلى الإشقاء [1]

(فكن حذرًا إن وجدت الأمانَ)

حياة النفوس وحفظ الكرامة * إذا صين عرضك تغنم سلامهْ

فلا يَخدعَنْك صفاءُ الزمان * فطيّ التبسُّم تَخفى جَهامهْ!

فكن حذرًا إن وجدت الأمانَ * ونهجك فليك نهج استقامهْ

لقد كرّم الله سبحانه * بني آدم بالحِجَى والحَكَامَهْ

وآثَرَهم دون باقي العباد * فهل أمِنوا مكره وانتقامهْ؟!

هو العرض أثمن ما في الوجود * فكيف يُسَوَّى بظفر قُلامهْ [2]

(يا حَبَّذا السعيُ في تحصيل مكرمةٍ)

في أُفُقٍ بَزَغُوا كالأنجُمِ الزُّهُرِ * حَفَّتْ مُشَعْشَعَةَ الأنوارِ بالقمر!

من بحره غَرَفوا علمًا ومعرفةً * وهمْ ظِماءٌ أَوانَ النَّهْلِ والصَّدَرِ

قد زهَّدوا النفس في دُنيا يهِيم بها * حبًا دعاة فسادٍ من ذوي البشرِ

لم يَثنهم كسْبُ جاهٍ عن سبيل هدىً * أو: يَذهبنَّ بريقُ المال بالبصر

يا حَبَّذا السعيُ في تحصيل مكرمةٍ * وبورك القومُ من بدوٍ ومن حضرِ [3]

وقال شيخنا أبو الفضل-فك الله أسره: (وقد قلت في رثاء والدي-رحمه الله تعالى-من داخل زنزانتي الانفرادية:

بَكَيْتُ ولمْ أَتْرُكْ لِعَيْنِيَّ أَدْمُعَا * وكَادَتْ هُمُومِي أنْ تُقَطِّعَ أضْلُعَا

لِفَقْدِ كَرِيمِ النَّبْتِ طَابَ نِجَارُهُ * نَشَا هُوَ والإِيمَانُ مُذْ وُجِدَا مَعَا

(1) -نظم هذه الأبيات الفقير إلى عفو ربه المأسور في سبيل عقيدته عمر الحدوشي بالسجن المحلي بتطوان 1 محرم 1428 هـ.

(2) -نظم هذه الأبيات الفقير إلى عفو ربه المأسور في سبيل عقيدته عمر الحدوشي بالسجن المحلي بتطوان 8 محرم 1428 هـ.

(3) -نظم هذه الأبيات الفقير إلى عفو ربه المأسور في سبيل عقيدته عمر الحدوشي بالسجن المحلي بتطوان 18 صفر 1428 هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت