فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
هي نفسك المِلعاب فاكبح لجمها * فالطيش مُفضيها إلى الإشقاء [1]
(فكن حذرًا إن وجدت الأمانَ)
حياة النفوس وحفظ الكرامة * إذا صين عرضك تغنم سلامهْ
فلا يَخدعَنْك صفاءُ الزمان * فطيّ التبسُّم تَخفى جَهامهْ!
فكن حذرًا إن وجدت الأمانَ * ونهجك فليك نهج استقامهْ
لقد كرّم الله سبحانه * بني آدم بالحِجَى والحَكَامَهْ
وآثَرَهم دون باقي العباد * فهل أمِنوا مكره وانتقامهْ؟!
هو العرض أثمن ما في الوجود * فكيف يُسَوَّى بظفر قُلامهْ [2]
(يا حَبَّذا السعيُ في تحصيل مكرمةٍ)
في أُفُقٍ بَزَغُوا كالأنجُمِ الزُّهُرِ * حَفَّتْ مُشَعْشَعَةَ الأنوارِ بالقمر!
من بحره غَرَفوا علمًا ومعرفةً * وهمْ ظِماءٌ أَوانَ النَّهْلِ والصَّدَرِ
قد زهَّدوا النفس في دُنيا يهِيم بها * حبًا دعاة فسادٍ من ذوي البشرِ
لم يَثنهم كسْبُ جاهٍ عن سبيل هدىً * أو: يَذهبنَّ بريقُ المال بالبصر
يا حَبَّذا السعيُ في تحصيل مكرمةٍ * وبورك القومُ من بدوٍ ومن حضرِ [3]
وقال شيخنا أبو الفضل-فك الله أسره: (وقد قلت في رثاء والدي-رحمه الله تعالى-من داخل زنزانتي الانفرادية:
بَكَيْتُ ولمْ أَتْرُكْ لِعَيْنِيَّ أَدْمُعَا * وكَادَتْ هُمُومِي أنْ تُقَطِّعَ أضْلُعَا
لِفَقْدِ كَرِيمِ النَّبْتِ طَابَ نِجَارُهُ * نَشَا هُوَ والإِيمَانُ مُذْ وُجِدَا مَعَا
(1) -نظم هذه الأبيات الفقير إلى عفو ربه المأسور في سبيل عقيدته عمر الحدوشي بالسجن المحلي بتطوان 1 محرم 1428 هـ.
(2) -نظم هذه الأبيات الفقير إلى عفو ربه المأسور في سبيل عقيدته عمر الحدوشي بالسجن المحلي بتطوان 8 محرم 1428 هـ.
(3) -نظم هذه الأبيات الفقير إلى عفو ربه المأسور في سبيل عقيدته عمر الحدوشي بالسجن المحلي بتطوان 18 صفر 1428 هـ.