فهرس الكتاب

الصفحة 279 من 1391

هل أبقى الموت ذا عزٍّ لعزته * أو: هل نجا منه بالأموال إنسان؟

لا والذي خلق الأكوان من * عدم الكل يفنى فلا إنس ولا جان

أما أنت أيها الطلفي الظالم الجائر فقد لعنك الإخوة المظلومون في قنوتهم ودعائهم:

فلا تظلمن إذا كنت مقتدرًا * فالظلم ترجع عقباه إلى الندم

تنام عيناك والمظلوم منتبه * يدعو عليك وعين الله لم تنم

مصائبهم لا تمحوها مياه البحار، ولا يحصيها الرجل الفصيح في الكلام، ولا تُنسى بمرور الزمان، تركت في قلوبنا مخلفات أكثر من مخلفات الحرب العالمية الأولى والثانية:

1 -أيام حزينة،

2 -وأحكام بلا جريمة،

3 -وتُهَم جاهزة بلا بينة،

4 -وحضارة خليعة،

5 -وعدالة معطلة،

6 -وأقلام حاقدة،

7 -وتبعية خانعة،

8 -والعري (أبْكى العيون، وأنكأ القلوب، وَفَتَّ في الأعضاد، وفتت الأكباد) [1] .

9 -والصالح في البلاد من يقارع الفساد، فساد لو كتب على آماق البصر، لكان عبرة لمن اعتبر. و (من لم يعتبر فقد خسر .. من سلك الجدد أمن العثار. من مأمنه يؤتى الحذر. ويل للسجيّ من الخليّ) [2] .

(1) -انظر: (السير) (19/ 519) ، و (تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام) (11\ 379\رقم:49 - ترجمة: طُغْتِكين، الأمير أبو منصور، المعروف بأتابك) .

(2) -هذا من كلام أكثم بن صيفي. انظره في: (الإصابة) (1/ 113) و (جمهرة الأنساب) (200) والأعلام 2/ 6)، و (تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام) (5/ 1280/1281/رقم:856) .

ويحيى بن أكثم هذا يتصل نسبه بأكثم بن صيفي حكيم العرب، ومولده ووفاته: (159 - 844 هـ - 1367 - 1441 م) قاضي، رفيع القدر، عالي الشهرة، من نبلاء الفقهاء. قال ابن خلكان: وكانت كتب يحيى في الفقه أجل كتب، فتركها الناس لطولها، وله كتب في"الأصول"، وأخبار كثيرة.

راجع: (أخبار القضاة) (2/ 161/167) لوكيع، و (وفيات الأعيان) (2/ 217) ، و (النجوم الزاهرة) (2/ 217/308) ، وحاشية: (الإعلان بالتوبيخ لمن ذم التاريخ) (ص:26) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت