فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
أحكامهم في أمْرِكّا قد أُصْدِرَتْ * أسرارهم مكشوفة قد أُظْهِرَتْ
واهًا لِظُلمٍ جاء من مأبونهم * عير [1] النصارى شَفَّ عن تهوينهم
خِبٌّ [2] بزي الواعظ الفَدْمِ [3] الدَّعي * إخْسَأْ [4] ذليلًا جاهلًا ولْتَخْنَعِ [5] !
إمهالكم ليس خَلاصًا مطلقًا * هيهات يا أهل اللجاج والشقا
مكر العدا أضحى رمادًا في الهوا * من قوة الحق على صَدِّ الهوى
سَدِّدْ وقَارِبْ أبشروا واعتبروا * واستيقظوا من كيدهم لا تجأروا
لن يُبلغ المجدُ بجهد الظالمِ * لكنْ بقسطاس وعدلٍ قائمِ
من لا ينام أيقظ الخنزير [6] في * أحكامهم يا ويح للمستضعف!
خَرْجًا [7] لذا قد أخذوا يا من ظُلمْ * يا أمة قد أُبعدت عما رُسِمْ
ولله در القائل:
أين الظالمون وأين التابعون * لهم في الغي بل أين فرعون وهامان؟
أين من دوخوا الدنيا بسطوتهم * وذكرهم في الورى ظلم وطغيان؟
أين الجبارة الطاغون ويجهموا * أين من غرهم لهو وسلطان؟
(1) -العَير-بفتح العين وسكون الراء-: الحمار العظيم.
(2) -الخِبّ: الخدَّاع. وفي الأثر: (لا يدخل الجنة خب ولا خائن) . وهو المفسد اللئم.
ويروى أن ابن عمر كان إذا رأى عبدًا من عبيده يصلي أعتقه وحرره، فكان بعضهم لا يصلي لكن إذا رأى سيده-ابن عمر-تظاهر بالصلاة ليحرره، وقيل له: إنهم يخدعونك فقال: (لست بالخب ولا الخب يخدعني) .
(3) -الفدم: العَييُّ عن الكلام في ثِقَلٍ ورَخَاوَة وقلةِ فَهْم، والغليظ الأحمق الجافي.
(4) -اخسأ: خَسَأ الكلب، كمنع: طرده والخاسئ من الكلاب والخنازير: المُبعَد، لا يترك أن يدنو من الناس. وهي لغة: لزجر الكلب والمراد به هنا الطلفي.
(5) -الدعي، كغني: من تَبنيته، والمتهم في نسبه. ويراد به هنا: ادعاء استقلالية القضاء.
(6) -يقال: (أيقظ لنا من لا ينام) . أي: سلط علينا العيون والجواسيس. انظر: (الأغاني) (21/ 1322) .
(7) -اخذوا أموالًا طائلة من أمريكا لمحاربة الإسلام والمسلمين.