فهرس الكتاب

الصفحة 278 من 1391

أحكامهم في أمْرِكّا قد أُصْدِرَتْ * أسرارهم مكشوفة قد أُظْهِرَتْ

واهًا لِظُلمٍ جاء من مأبونهم * عير [1] النصارى شَفَّ عن تهوينهم

خِبٌّ [2] بزي الواعظ الفَدْمِ [3] الدَّعي * إخْسَأْ [4] ذليلًا جاهلًا ولْتَخْنَعِ [5] !

إمهالكم ليس خَلاصًا مطلقًا * هيهات يا أهل اللجاج والشقا

مكر العدا أضحى رمادًا في الهوا * من قوة الحق على صَدِّ الهوى

سَدِّدْ وقَارِبْ أبشروا واعتبروا * واستيقظوا من كيدهم لا تجأروا

لن يُبلغ المجدُ بجهد الظالمِ * لكنْ بقسطاس وعدلٍ قائمِ

من لا ينام أيقظ الخنزير [6] في * أحكامهم يا ويح للمستضعف!

خَرْجًا [7] لذا قد أخذوا يا من ظُلمْ * يا أمة قد أُبعدت عما رُسِمْ

ولله در القائل:

أين الظالمون وأين التابعون * لهم في الغي بل أين فرعون وهامان؟

أين من دوخوا الدنيا بسطوتهم * وذكرهم في الورى ظلم وطغيان؟

أين الجبارة الطاغون ويجهموا * أين من غرهم لهو وسلطان؟

(1) -العَير-بفتح العين وسكون الراء-: الحمار العظيم.

(2) -الخِبّ: الخدَّاع. وفي الأثر: (لا يدخل الجنة خب ولا خائن) . وهو المفسد اللئم.

ويروى أن ابن عمر كان إذا رأى عبدًا من عبيده يصلي أعتقه وحرره، فكان بعضهم لا يصلي لكن إذا رأى سيده-ابن عمر-تظاهر بالصلاة ليحرره، وقيل له: إنهم يخدعونك فقال: (لست بالخب ولا الخب يخدعني) .

(3) -الفدم: العَييُّ عن الكلام في ثِقَلٍ ورَخَاوَة وقلةِ فَهْم، والغليظ الأحمق الجافي.

(4) -اخسأ: خَسَأ الكلب، كمنع: طرده والخاسئ من الكلاب والخنازير: المُبعَد، لا يترك أن يدنو من الناس. وهي لغة: لزجر الكلب والمراد به هنا الطلفي.

(5) -الدعي، كغني: من تَبنيته، والمتهم في نسبه. ويراد به هنا: ادعاء استقلالية القضاء.

(6) -يقال: (أيقظ لنا من لا ينام) . أي: سلط علينا العيون والجواسيس. انظر: (الأغاني) (21/ 1322) .

(7) -اخذوا أموالًا طائلة من أمريكا لمحاربة الإسلام والمسلمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت