فهرس الكتاب

الصفحة 333 من 1391

(النداء العاجل للشيخ الحدوشي الفاضل) :

الحمد لله الذي جعل لنا الإسلام دينًا، وجعل هدي المصطفى-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا دائمًا- واضحًا وبينًا ...

أما بعد:

فإن من سنن الله تعالى في الأرض أن يمتحن (أهله) وخاصته من عباده الموحدين ويجعل العاقبة للمتقين، ويميز سبحانه الخبيث من الطيب، فكان ذلك التمييز مبينًا لأهل السنة الصادقين الذين يقدمون أنفسهم وأموالهم-وكل ما يملكون-قربة لله تعالى، ونصرة لدينه وكلمته، أما أهل البدعة والحزبية فسرعان ما يتنازلون عن كثير من أمور دينهم-نسأل الله تعالى العافية والثبات-.

كما هو مشاهد اليوم في جل أمصار الإسلام، فكان مما قدره الله تعالى: أن يُسجن شيخ من شيوخ أهل السنة والجماعة ورمز من رموزها الشيخ [1] الفاضل واللبيب العاقل العلامة [2] أبي الفضل عمر بن مسعود ابن عمر بن حدوش الحدوشي-فك الله أسره، وكسر قيده-.

هذا الإمام [3] الذي لم يرض أن يتنازل قيد شبر عن عقيدته وثوابته أمام هذا السيل العارم من التنازلات وأنشد-حفظه الله-قائلًا في قصيدة طويلة بالسجن المركزي بالقنيطرة تحت عنوان:

(1) -لعلك تقصد أن أخاك الحدوشي عمر شيخ شيَّخه الزمان، ولم يشيخه السلطان، ولا الشيطان، ولا القرآن، ولا العلم، فأنا مجرد طويلب علم لا غير. تأمله.

(2) -وهذه الألقاب لا تغرني ولا تسرني فالمأسور مجرد طويلب علم ليس إلا.

(3) -لعلك تقصد بقولك: (الإمام) سابقًا لصلاة الجمعة، أما ما خطر ببالك من الإمامة في العلم فلست هنالك، فأنا أعرف بنفسي منك. نعم طويلب علم-إن شاء الله تعالى-.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت