فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وعن أبي عنبة الخولاني قال: قال رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-: (لا يزال الله يغرس في هذا الدين غرسًا، يستعملهم فيه بطاعته إلى يوم القيامة) [1] .
وصدق الشاعر المسلم محمود مفلح حين قال:
فهذا الغرس ليس له نظير * وحاشا أن يكون له نظير؟
بماء الذكر يُسقى كل يوم * وفي أحضانه تنمو البذور؟ [2]
لا تقل لي: كيف ذلك ونحن في عالَمٍ أمريكي مسيطر مجنون؟ آنذاك أقول لكم: يجب أن نعيد القطار إلى السكة الحديدية بكتاب وميزان وآداب، على أن كل هذا مرحلي-فسوف يسلط الله على الأمريكان طيرًا أبابيل ترميهم بحجارة من سجيل، كما رُمي بوش الأحمق [3] المتهور الصليبي الحاقد على دين الله عز وجل وأهله بحذاء (المنتظر الزيدي) بالعراق!!!!!.
(1) -أخرجه أحمد في (مسنده) (4/ 200) ، وابن ماجه، وابن حبان (رقم:326) ، والبخاري في (التاريخ) ، وحسنّه الألباني في (السلسلة الصحيحة) (2442) ، و (صحيح الجامع) (7569) ، وحسن إسناده بشار عواد في تعليقه على ابن ماجه، و (تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام) (2/ 1030/رقم:188) من طريق الجراح بن مَليح به.
(2) -من قصيدة (نحن وهم) من ديوان"لأنك مسلم" (ص:61) لمحمود مفلح.
(3) -قال أبو الحسن النيسابوري: رأيت في بعض الكتب- (وافر) :
إذا كان الزمانُ زمانَ حُمق # فإن الفِعل حِرمان وشُومُ
فكُن حُمقًا من الحَمقى فإني # أرى الدنيا بِدَولتهم تَدومُ
قلت: هذا ينظر إلى قول بشر الحافي-رحمه الله-: يأتي على الناس زمان تكون فيه الدولةُ للحمقى على العُقلاء، وهذا زمان قد أظلَّنا اليومَ، وليس الخُرق قاصرًا علينا، فقد ظهرت دولتُه في كبريات العواصم والبلاد، وفي أميركا التي تُعَد أكبر وأقوى دولة تسعى للهيمنة على العالَم، وترى من تصرفات الحُمق والجَهالة والتهوُّر ما يتعجَّب منه هناك، وما جرى ويجري في:
1 -بلاد المجاهدين الأفغان،
2 -والعراق،
3 -وفلسطين،
من ضَياع الأموال الطائلة وإراقة الدماء البريئة، وارتكاب المآسي الفظيعة دون فائدة تذكَر إلا الحمق والرغبة في القتل والدمار، وقد بُحَّت الأصوات بالكف عن هذا العبث القاتل، ووصفت مشكلة العراق بالمستنقَع، وقد تورط فيها إلى جانب أمريكا وبدعوتها وإيعازٍ منها عدد من دول أوربا وغيرها، وما زالت قائمة، وهم ينظرون.
فهل من فعل العقلاء، صرفُ الجهد والمال والدم بغزارة دون فائدة تذكر إلا اتباعَ بُوشْ وطُونِي بْلِيرْ ومَن أشبههم، كما وصَفَهم من سَاسَة الوقت الرئيس الأسبق لجنوب افريقية مُونْدِيلاَ وصفًا دقيقًا حينما قال عن هذين الأخرقين: شابان متهوران لا عقل ولا خلق ولا دين. انتهى من (الجراب ... ثمار الألباب) (8\ 276) .