فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
أيا صاح هذا الركبُ قد سار مسرعًا * ونحن قعود ما الذي أنت صانعُ
أترضى بأن تبقى المخلَّفَ بعدهم * صريعَ الأماني والغرام ينازعُ
على نفسه فليبك من كان باكيًا * أيذهب وقتٌ وهو باللهو ضائعُ [1]
أجيبوا داعي الله أيها الفتية الأبطال:
فحيَّهلا إن كنت ذا همة فقد * حدا بك حاد الشوق فاطو المراحلا
وقل لمنادي حبهم ورضاهم * إذا ما دعا لبيك ألفًا كواملا
ولا تنتظرِ الأطلالَ من دونهم فإن * نظرتَ إلى الأطلال عُدْنَ حوائلاَ
فلا تنتظر بالسير رفقةَ قاعدٍ * ودعه فإن الشوق يكفيك حاملا
وخذ منهم زادًا وسر على * طريق الهدى والحب تصبح واصلا
وأحي بذكراهم سراك إذا دنت * ركابُك فالذكرى تعيدك عاملا
وإما تخافنَّ الكلال فقل لها * أمامك وردُ الوصل فابغِ المناهلا
فخذ قبسًا من نورهم ثم سرْ به * فنورهم يهديك ليس المشاعلا [2]
اصبروا فسوف تلقون التكريم والهناء، وتنسون الشقاء والبلاء، وتمثلوا واستحضروا قول القائل:
هناءٌ محا تلك العزاء المقدَّما * فما عَبَس المحزونُ حتى تبسَّما [3]
ولله در القائل:
(1) -انظر: (صلاح الأمة في علو الهمة) (1\ 28) .
(2) -انظر: (زاد المعاد) ، و (صلاح الأمة في علو الهمة) (1\ 29) .
(3) -انظر: (صفحات من صبر العلماء على شدائد التحصيل) (ص:388) لشيخنا أبي غدة، و (صور من صبر العلماء على شدائد العلم والتحصيل) (ص:30) لصلاح الدين محمود السعيد.