فهرس الكتاب

الصفحة 344 من 1391

أيا صاح هذا الركبُ قد سار مسرعًا * ونحن قعود ما الذي أنت صانعُ

أترضى بأن تبقى المخلَّفَ بعدهم * صريعَ الأماني والغرام ينازعُ

على نفسه فليبك من كان باكيًا * أيذهب وقتٌ وهو باللهو ضائعُ [1]

أجيبوا داعي الله أيها الفتية الأبطال:

فحيَّهلا إن كنت ذا همة فقد * حدا بك حاد الشوق فاطو المراحلا

وقل لمنادي حبهم ورضاهم * إذا ما دعا لبيك ألفًا كواملا

ولا تنتظرِ الأطلالَ من دونهم فإن * نظرتَ إلى الأطلال عُدْنَ حوائلاَ

فلا تنتظر بالسير رفقةَ قاعدٍ * ودعه فإن الشوق يكفيك حاملا

وخذ منهم زادًا وسر على * طريق الهدى والحب تصبح واصلا

وأحي بذكراهم سراك إذا دنت * ركابُك فالذكرى تعيدك عاملا

وإما تخافنَّ الكلال فقل لها * أمامك وردُ الوصل فابغِ المناهلا

فخذ قبسًا من نورهم ثم سرْ به * فنورهم يهديك ليس المشاعلا [2]

اصبروا فسوف تلقون التكريم والهناء، وتنسون الشقاء والبلاء، وتمثلوا واستحضروا قول القائل:

هناءٌ محا تلك العزاء المقدَّما * فما عَبَس المحزونُ حتى تبسَّما [3]

ولله در القائل:

(1) -انظر: (صلاح الأمة في علو الهمة) (1\ 28) .

(2) -انظر: (زاد المعاد) ، و (صلاح الأمة في علو الهمة) (1\ 29) .

(3) -انظر: (صفحات من صبر العلماء على شدائد التحصيل) (ص:388) لشيخنا أبي غدة، و (صور من صبر العلماء على شدائد العلم والتحصيل) (ص:30) لصلاح الدين محمود السعيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت