فهرس الكتاب

الصفحة 346 من 1391

(هذه أسئلة تفرض نفسها)

ولا بد أن تسألوا أنفسكم هذه الأسئلة، وأجوبتها معلومة عند من حدد هدفه، وعرف مقصوده:

-من نحن في هذا الكون؟

-وما هي المهمة التي خلقنا من أجلها؟

-وماذا نريد من الحياة الدنيوية؟

وما هو هدفنا من هذه الحياة؟

-وما هو نهجنا في تحقيق ما نريد؟

-وهل نكتفي: (في هذا الموضع-والموضوع- بعرض عبرة من الواقع التاريخي للإسلام، لعلها أنسب العبر في هذا المقام: بينما كان"سراقة بن مالك"يطارد رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-وصاحبه أبا بكر-رضي الله عنه-وهما مهاجران خفية عن أعين قريش ..

وبينما كان سراقة يعثر به فرسه كلما هم أن يتابع الرسول-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم- وصاحبه، طمعًا في جائزة قريش المغرية التي رصدتها لمن يأتيها بمحمد-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-وصاحبه أو: يُخبر عنهما ...

وبينما هو يهمّ بالرجوع-وقد عاهد النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-أن يكفيهما من وراءه ... في هذه اللحظة قال النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-:"يا سراقة، كيف بك وسواري كسرى؟" [1] .

يعده سواري كسرى شاهنشاه الفرس! (ملك الملوك!) . كمن يقول لنا في عصرنا: كيف بكم يا شباب المسلمين وقصور أمريكا!!!

(1) -والقصة رواها البخاري في (صحيحه) (رقم:3906) في: كتاب مناقب الأنصار، ومسلم في الزهد من (صحيحه) (رقم:2009) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت