فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
والسمت [1] ثم خصت في بعض الإطلاقات بما كان عليه أهل السنة من إثبات الأسماء والصفات خلافًا للجهمية المعطلة النفاة، وخصت بإثبات القدر ونفي الجبر خلافًا للقدرية النفاة، وللقدرية الجبرية العصاة، وتطلق أيضًا: على ما كان عليه السلف الصالح في مسائل الإمامة والتفضيل، وللكف عما شجر بين أصحاب رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-وهذا من إطلاق الاسم على بعض مسمياته لأنهم يريدون بمثل هذا الإطلاق التنبيه على أن المسمى ركن أعظم وشرط أكبر كقوله:"الحج عرفة" [2] أو: لأنه الوصف الفارق بينهم وبين غيرهم، ولذلك سمى العلماء كتبهم في هذه الأصول: كتب السنة، مثل: كتاب: (السنة) للإمام اللالكائي، و (السنة) لأبي بكر الأثرم، و (السنة) للخلال، و (السنة) لابن خزيمة، و (السنة) لعبد الله بن احمد [3] ، و (منهاج السنة) لشيخ الإسلام ابن تيمية) [4] .
12 -قال الشاطبي-بعد أن بين أسباب الغربة-: (ثم استمر تزيُّد الإسلام-أي: زيادته وقوته وانتشاره-واستقام طريقه على مدة حياة النبي-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-ومن بعد موته، وأكثر قرن الصحابة-رضي الله عنهم-إلى أن نَبَغَتْ فيهم نوابغ الخروج عن السنة-أي: ظهرت فيهم ظواهر البدعة-وأصغوا إلى البدع المضلة ... ) .
(1) -السمت: هي الهيئة الحسنة. انظر: (النهاية) (2/ 397) ، وهامش: (عقيدة أهل السنة والجماعة في الصحابة الكرام) (1/ 30) للدكتور ناصر بن علي عائض حسن الشيخ.
(2) -انظر: (الدين الخالص) (3/ 417) ، و (عقيدة أهل السنة والجماعة في الصحابة الكرام) (1/ 30) للدكتور ناصر بن علي عائض حسن الشيخ.
(3) - (عقيدة أهل السنة والجماعة في الصحابة الكرام) (1/ 30/31) للدكتور ناصر بن علي عائض حسن الشيخ.
(4) -قال شيخ الإسلام ابن تيمية-رحمه الله تعالى-في: (المجموع) (4/ 421) : (وقد اشتهر ناس بالإمامة في مذهب أهل السنة والجماعة ومن هؤلاء: الإمام أحمد، والإمام مالك، والإمام الشافعي، وأبو حنيفة، والليث بن سعد، والأوزاعي، وحماد بن سلمة، ونعيم بن حماد، وإسحاق بن راهويه، وغير هؤلاء من أئمة الإسلام الذين لهم لسان صدق في الأمة) .
وقد وصف الإمام أحمد بأنه إمام أهل السنة، وذلك لأنه انتهى إليه من السنة ونصوص رسول الله-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-أكثر مما انتهى إلى غيره، وابتلي بالمحنة، والرد على أهل البدع أكثرمن غيره، فصار إمامًا في السنة أظهر من غيره. قال أبو الحسن الأشعري في: (الإبانة عن أصول الديانة) (ص:8) : (فإن قال لنا قائل: هل أنكرتم قول المعتزلة والقدرية والجهمية والحرورية والرافضة والمرجئة؟ فعرفونا قولكم الذي به تقولون وديانتكم التي بها تدينون قيل له: قولنا الذي نقول به وديانتنا التي ندين بها: التمسك بكتاب ربنا عز وجل وبسنة نبينا-صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-وما روي عن الصحابة، والتابعين، وأئمة الحديث، ونحن بذلك معتصمون، وبما كان يقول أبو عبد الله أحمد بن حنبل نضر الله وجهه، ورفع درجته، وأجزل مثوبته قائلون ولمن خالف قوله مجانبون، لأنه الإمام الفاضل، والرئيس الكامل الذي أبان الله به الحق ورفع به الضلال، وأوضح به المنهاج، وقمع به بدع المبتدعين، وزيغ الزائغين، وشك الشاكين فرحمة الله عليه من إمام مقدم، وخليل معظم مفخم، وعلى جميع أئمة المسلمين) . انظر: (لوامع الأنوار البهية) (1/ 74) ، و (عقيدة أهل السنة والجماعة في الصحابة الكرام) (1/ 30/31) للدكتور ناصر بن علي عائض حسن الشيخ.